كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)
الباب الثاني في حكم المساقاة والمزارعة
الفصل الأول في جواز المساقاة
قال ابن قدامة: العين التي تنمى بالعمل يصح العقد عليها ببعض نمائها (¬١).
قال مالك: "المساقاة أصل في نفسها كالقراض لا يقاس عليها شيء من الإجارات" (¬٢).
[م - ١٤٢٤] أجمع العلماء على أن استئجار المالك رجلاً يقوم على سقي نخله والقيام بمصالح ثمره بأجرة معلومة من الذهب والفضة والعروض، أن ذلك جائز، وهو من باب الإجارة (¬٣).
واختلفوا في دفع الشجر لمن يقوم بسقيه ومصالحه بجزء مما يخرج من ثمرته، وهو ما يسمى بعقد المساقاة على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
ذهب أبو حنيفة وزفر إلى بطلانه (¬٤).
---------------
(¬١) المغني (٥/ ٧).
(¬٢) شرح الزرقاني على موطأ مالك (٣/ ٤٦٥).
(¬٣) اختلاف الفقهاء للطبري (١/ ١٤١).
(¬٤) جاء في الهداية شرح البداية (٤/ ٥٩): "قال أبو حنيفة رحمه الله: المساقاة باطلة. وقالا: جائزة إذا ذكر مدة معلومة".
وانظر بدائع الصنائع (٦/ ١٨٥)، تبيين الحقائق (٥/ ٢٨٤)، التجريد للقدوري (٧/ ٣٥٥١).