كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)

علم أنه لا يجوز ... فلا تعارض إذن بين حديث رافع وأحاديث الجواز بوجه" (¬١).

الجواب الثاني:
ذهب بعض أهل العلم إلى أن حديث رافع فيه اضطراب وذلك لوجود اختلاف كثير في ألفاظه (¬٢).
"وكان أحمد بن حنبل يقول: أحاديث رافع في كراء الأرض مضطربة، وأحسنها حديث يعلى بن حكيم، عن سليمان بن يسار، عن رافع بن خديج" (¬٣).
وقال الترمذي: "وحديث رافع فيه اضطراب، يروى هذا الحديث عن رافع بن خديج، عن عمومته، ويروى عن ظهير بن رافع، وهو أحد عمومته، وقد روي هذا الحديث عنه على روايات مختلفة" (¬٤).
والجواب الأول أقوى، والله أعلم.

الجواب الثالث:
أن ابن عباس - رضي الله عنه - قد أنكروا على رافع فهمه لكلام النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(ح - ٩١٠) روى الشيخان من طريق عمرو بن دينار، قال: قلت لطاووس: لو تركت المخابرة، فإنهم يزعمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه ... قال: إن أعلمهم أخبرني -يعني ابن عباس رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينه عنه، ولكن قال: أنْ يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليه خرجًا معلومًا (¬٥).
---------------
(¬١) تهذيب السنن (٥/ ٥٩).
(¬٢) انظر التمهيد (٣/ ٣٣، ٣٤).
(¬٣) التمهيد (٣/ ٨).
(¬٤) سنن الترمذي (٣/ ٦٦٨).
(¬٥) صحيح البخاري (٢٣٣٠)، وصحيح مسلم (١٥٥٠).

الصفحة 189