كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)

الفصل الثالث في توصيف عقدي المساقاة والمزارعة
المبحث الأول في توصيف عقد المساقاة
المساقاة عقد على المال بجزء من نمائه أشبه المضاربة.
[م - ١٤٢٦] اختلف الفقهاء في عقد المساقاة، هل هو من العقود اللازمة، أو من العقود الجائزة على قولين:

القول الأول:
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية وبعض الحنابلة إلى أن المساقاة عقد لازم من الطرفين ليس لأحدهما فسخه إلا برضى صاحبه كالبيع (¬١).
"لأنه عقد معاوضة، فكان لازمًا كالإجارة، ولأنه لو كان جائزاً جاز لرب المال فسخه إذا أدركت الثمرة، فيسقط حق العامل فيستضر" (¬٢).
---------------
(¬١) القول باللزوم هو مذهب صاحبي أبي حنيفة أما أبو حنيفة فقد منع المساقاة كما سيأتي تحريره إن شاء الله تعالى في مبحث مستقل.
انظر البحر الرائق (٥/ ٢٨٢)، العناية شرح الهداية (٩/ ٤٨١)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٢٨٦)، تبيين الحقائق (٥/ ٢٧٨)، المدونة (٥/ ١٣)، مواهب الجليل (٥/ ٣٨٧)، المنتقى للباجي (٥/ ١٣٤)، الكافي في فقه أهل المدينة (ص ٣٨٢)، البهجة في شرح التحفة (٢/ ٣١٤)، عقد الجواهر الثمينة (٣/ ٩١٦)، مغني المحتاج (٢/ ٣٢٧)، حاشية الرملي (٢/ ٣٩٨)، نهاية المحتاج (٥/ ٢٥٤)، حاشية الجمل (٣/ ٥٢٨)، المغني (٥/ ٢٣٣).
(¬٢) المغني (٥/ ٢٣٣).

الصفحة 213