كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)
وفيما هو بعدها على كل واحد منهما في نصيبه خاصة؛ لتميز ملك كل واحد منهما عن ملك الآخر (¬١).
هذا ملخص مذهب الحنفية.
الثاني: مذهب المالكية.
قال ابن جزي: "العمل بالحائط على ثلاثة أقسام:
أحدها: ما لا يتعلق بالثمرة فلا يلزم العامل بالعقد، ولا يجوز أن يشترط عليه.
الثاني: ما يتعلق بالثمرة، ويبقى بعدها كإنشاء حفر بئر، أو عين، أو ساقية، أو بناء بيت يخزن فيه التمر، أو كرس، فلا يلزمه أيضًا، ولا يجوز أن يشترط عليه.
الثالث: ما يتعلق بالثمرة، ولا يبقى فهو عليه بالعقد، كالحفر، والزبير، والتقليم، والسقي، والتذكير، والجذاذ، وشبه ذلك" (¬٢).
وقال ابن رشد الجد: "وعمل الحائط على وجهين: فمنه ما يتعلق بإصلاح الثمرة، ومنه ما لا يتعلق بإصلاحها.
فأما ما لا يتعلق بإصلاح الثمرة، فلا تجب على المساقي، ولا يصح أن يشترط عليه ذلك إلا الشيء اليسير كما تقدم (¬٣).
---------------
(¬١) المبسوط (٢٣/ ٣٧)، الهداية شرح البداية (٤/ ٥٨)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٢٩١)، بدائع الصنائع (٦/ ١٨٧)، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٣/ ٤٧٨)، الهداية شرح البداية (٤/ ٥٨).
(¬٢) القوانين الفقهية (ص ١٨٤)، وانظر الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (٣/ ٧١٧).
(¬٣) تقدم قول ابن رشد (٢/ ٥٥٥): "ولا يجوز أن يشترط أحدهما على صاحبه زيادة دنانير، ولا دراهم ولا شيئًا من الأشياء إلا ما استخف من اشتراط الشيء اليسير على العامل من =