كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)
وعصر الزيتون جاز، وإن لم يشترطه فهو على العامل، ومن اشترط عليه منهما جاز" (¬١).
وقال في الإنصاف: لو شرط على أحدهما ما يلزم الآخر لم يجز، وفسد الشرط على الصحيح من المذهب إلا في الجداد ... اختاره القاضي، وأبو الخطاب، وغيرهما (¬٢).
وقال ابن قدامة: روي عن أحمد ... أن الجذاذ عليهما، فإن شرطه على العامل جاز (¬٣).
وقال ابن الهمام في فتح القدير: "وعن أبي يوسف أنه يجوز إذا شرط ذلك على العامل -يعني الحصاد والجذاذ- اعتبارًا بالاستصناع، وهو اختيار مشايخ بلخ، قال شمس الأئمة السرخسي: هذا هو الأصح في ديارنا" (¬٤).
المسألة الرابعة: اختلفوا في آلات الحرث والدلاء والسقي، والبقر.
فقيل: على العامل؛ لأن هذه آلات العمل، وأسباب صلاح الثمرة، فتجب على العامل.
وقيل: على المالك؛ لأن ذلك لا يتكرر كل عام، ويحتاج إليه في حفظ الأصول.
وقيل: على العامل إلا أن تكون في الحائط عند العقد.
وهذا مذهب المالكية، وسبق نقل النصوص عن كتب المذاهب.
---------------
(¬١) الاستذكار (٢١/ ٢٢٥).
(¬٢) الإنصاف (٥/ ٣٥٣).
(¬٣) المغني (٥/ ٢٣٢).
(¬٤) فتح القدير (٩/ ٤٧٧).