كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)
المبحث الرابع في نفقة عامل المساقاة
[م - ١٤٦١] نفقة عامل المساقاة عليه، وليست على رب النخل، ولا يحق له أن يأكل من الثمرة شيئًا؛ لأنه مال مشترك.
جاء في المدونة: "أرأيت إن خرجت من المدينة أريد أن أعمل في الحائط الذي أخذته مساقاة، أين نفقتي، وعلى من هي؟ قال: عليك نفقتك، ولا يشبه هذا القراض؛ لأنه ليس من سنة العامل في الحائط أن تكون نفقته على رب الحائط" (¬١).
قلت: لم ينقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعان أهل خيبر بشيء.
قال ربيعة كما في المدونة: "لا يكون شيء من النفقة على رب العنب، وعلى ذلك كانت مساقاة الناس" (¬٢).
وقد قال مثله الليث وابن وهب (¬٣).
[م - ١٤٦٢] وأما نفقة العمال ففيها خلاف بين أهل العلم:
القول الأول:
ذهب المالكية إلى أن نفقة العمال على العامل، وأما أجرتهم فعلى من استأجرهم سواء كان المستأجر المالك أو العامل، ولا يكون شيء من النفقة في ثمرة الحائط.
---------------
(¬١) المدونة (٥/ ٣).
(¬٢) المرجع السابق.
(¬٣) المرجع السابق (٥/ ٥).