كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)

المبحث السادس مساقاة الشريك شريكه
الأصل جواز الجمع بين أكثر من عقد إذا لم يترتب على الجمع محذور شرعي.
[م - ١٤٦٤] إذا كان النخل مشتركًا بين رجلين، فهل يصح أن يدفعه أحدهما إلى الآخر مساقاة؟
اختلف العلماء في هذا على قولين:

القول الأول:
لا يصح مطلقاً، وهذا مذهب الحنفية.
جاء في البحر الرائق: "إذا كان النخل بين اثنين، فدفع أحدهما لصاحبه معاملة على أن يقوم عليه، ويسقيه، وما خرج بينهما أثلاثًا، ثلثه للدافع، وثلثاه للعامل فهذه المعاملة فاسدة" (¬١).
وجاء في الدر المختار: "دفع الشجر لشريكه مساقاة لم يجز، فلا أجر له؛ لأنه شريك، فيقع العمل لنفسه" (¬٢).
وفي تنقيح الفتاوى الحامدية: "لأنه لا يعمل شيئاً لشريكه إلا ويقع بعضه لنفسه، فلا يستحق الأجر" (¬٣).
---------------
(¬١) البحر الرائق (٨/ ١٨٦)، وانظر حاشية ابن عابدين (٦/ ٢٩٢)، تنقيح الفتاوى الحامدية (٢/ ١٩٠).
(¬٢) الدر المختار (٦/ ٢٩٢).
(¬٣) تنقيح الفتاوى الحامدية (٢/ ١٩٠).

الصفحة 361