كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)

بذل منافعه ليأخذ عوضه وذلك متعذر في العقد الفاسد فوجب له قيمته وهي أجر مثله.

القول الثاني: مذهب المالكية.
حكم المساقاة الفاسدة لا يختلف عند المالكية عن المضاربة الفاسدة، والأقوال عندهم كالتالي:
أحدها: أن للعامل مساقاة المثل مطلقًا، وهو رواية ابن الماجشون عن مالك، وبه قال أشهب (¬١).

وجه اعتبار مساقاة المثل:
أن الأصول موضوعة على أن كل عقد فاسد مردود إلى صحيحه كالنكاح والبيع والإجارة، فكذلك المساقاة.
الثاني: أن للعامل أجرة المثل مطلقًا، وبه قال عبد العزيز بن أبي سلمة (¬٢).

وجه اعتبار أجرة المثل:
لما فسد العقد بطل المسمى؛ فوجب الرجوع إلى أجرة المثل قياسًا على الإجارة الفاسدة.
الثالث: رأي ابن القاسم.
ذهب ابن القاسم أن بعض المساقاة ترد إلى مساقاة المثل، وبعضها ترد إلى أجرة المثل.
---------------
(¬١) المقدمات الممهدات (٢/ ٥٥٦)، بداية المجتهد (٢/ ١٨٩)، الذخيرة (٦/ ١١٣) حاشية الدسوقي (٣/ ٥٤٧).
(¬٢) المقدمات الممهدات (٢/ ٥٥٦)، الاستذكار (٢١/ ١٤٨).

الصفحة 377