كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)

للإقالة مما يعني جوازها مطلقاً قبل العمل وبعده، وسواء كان على جزء مسمى، أو كانت الإقالة بلا مقابل.
جاء في الفتاوى الهندية: "وأما التي تنفسخ بها المعاملة فالإقالة، وانقضاء المدة ... " (¬١).
وجاء في درر الحكام شرح مجلة الأحكام: "تنفسخ المساقاة ... بإقالة الطرفين عقد المساقاة؛ لأنهما في معنى الإجارة" (¬٢).
وجاء في مغني المحتاج: "وتصح الإقالة في المساقاة ... فإن كان هناك ثمرة لم يستحقها العامل" (¬٣).
وأجاز ابن القاسم في أحد قوليه الإقالة قبل العمل وبعده على جزء مسمى (¬٤).

القول الثاني:
صحح المالكية الإقالة في عقد المساقاة بشرط أن تكون بلا مقابل يأخذه أحدهما من الآخر.
قال القرافي: "تمتنع الإقالة على شيء يعطيك إياه، شرع في العمل أم لا؛ لأنه إن أثمرت النخل فهو بيع الثمرة قبل الطيب، وإلا فأكل المال بالباطل" (¬٥)، وهذا القول هو نص المدونة (¬٦).
---------------
(¬١) الفتاوى الهندية (٥/ ٢٧٨).
(¬٢) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٣/ ٤٨٥).
(¬٣) مغني المحتاج (٢/ ٣٣١)، وانظر حواشي الشرواني (٦/ ١٢١)، حاشية الجمل (٣/ ٥٢٩)، نهاية المحتاج (٥/ ٢٦٠).
(¬٤) مواهب الجليل (٥/ ٣٨٢)، وانظر الخرشي (٦/ ٢٣٣).
(¬٥) الذخيرة (٦/ ١١٦).
(¬٦) المدونة (٥/ ١٤).

الصفحة 388