كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)
المبحث العاشر في تقييد تصرفات العامل
الفرع الأول التقييد بمكان أو بسلعة معينة
قال الكاساني: الأصل في كل مقيد اعتبار القيد فيه إلا قيدًا لا يفيد اعتباره (¬١).
[م - ١٣٩٤] تقييد المضارب يختلف من مسألة إلى أخرى، لهذا سنأخذ مسائل التقييد مسألة مسألة، ولكن في الجملة نستطيع أن نقول إن هناك قولين لمسألة تقييد تصرف العامل:
أحدهما: يقبل تقييد المضارب إما مطلقا كالحنابلة (¬٢)، أو بما يكون مفيدًا لرب المال كالحنفية (¬٣).
والثاني: يمنع التقييد لما فيه من الحجر على العامل كمذهب المالكية والشافعية (¬٤).
إلا أن هذا التقسيم من حيث الجملة، فحتى نقف على رأي كل مذهب من مسائل التقييد ينبغي أن نعرض لها مسألة مسألة:
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٦/ ٢٩).
(¬٢) كشاف القناع (٣/ ٥٠٤).
(¬٣) المبسوط (٢٢/ ٤٠)، بدائع الصنائع (٦/ ٩٨).
(¬٤) انظر العزو إلى كتبهم في الكلام على تقييد العامل في شراء أو بيع سلعة معينة، أو في مكان معين.