كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)

الفرع الثاني تقييد العامل بالشراء من شخص معين
التقييد في العقود إنما يعتبر إذا كان مفيدًا (¬١).
[م - ١٣٩٧] اختلف العلماء فيما لو عين رب المال شخصًا للشراء منه والبيع عليه على ثلاثة أقوال:

القول الأول:
يصح تعيين شخص للشراء منه والبيع عليه مطلقا، وهذا مذهب الحنفية (¬٢).
قال الزيلعي: "ولو قال: على أن تشتري من فلان، وتبيع منه صح التقييد وليس له أن يشتري ويبيع من غيره؛ لأن هذا التقييد مفيد لتفاوت الناس في المعاملة قضاء واقتضاء" (¬٣).

القول الثاني:
لا يصح تعيين شخص معين مطلقا، لا للشراء منه، ولا للبيع عليه، وهذا مذهب المالكية والشافعية (¬٤).
جاء في التاج والإكليل: "لا يجوز أن يشترط عليه أن لا يشتري إلا من فلان فإن نزل ذلك كان أجيرًا" (¬٥).
---------------
(¬١) المبسوط (١١/ ١٣٧).
(¬٢) البحر الرائق (٧/ ٢٦٥)، الهداية شرح البداية (٣/ ٢٠٤)، بدائع الصنائع (٦/ ١٠٠)، تبيين الحقائق (٥/ ٦٠).
(¬٣) تبيين الحقائق (٥/ ٦٠).
(¬٤) الخرشي (٦/ ٢٠٨)، التاج والإكليل (٥/ ٣٦٢)، الشرح الكبير (٣/ ٥٢١).
(¬٥) التاج والإكليل (٥/ ٣٦٢).

الصفحة 55