كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)

وقال الكاساني: "رأس المال قبل أن يشتري المضارب به شيئًا أمانة في يده بمنزلة الوديعة؛ لأنه قبضه بإذن المالك لا على وجه البدل والوثيقة" (¬١).
وجاء في الفواكه الدواني: "العامل في القراض أمين، فالقول قوله في تلف المال، أو ضياعه، أو خسره ... " (¬٢).
وقال العمراني في البيان: "والعامل أمين على مال القراض، لا يضمن شيئاً منه إلا بالتعدي؛ لأن رب المال ائتمنه عليه، فهو كالمودع" (¬٣).
وقال ابن قدامة: "والعامل أمين في مال المضاربة؛ لأنه متصرف في مال غيره بإذنه، فكان أمينًا كالوكيل" (¬٤).
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٦/ ٨٧)، وانظر تبيين الحقائق (٥/ ٢٢٥)، العناية شرح الهداية (٨/ ٤٤٦).
(¬٢) الفواكه الدواني (٢/ ١٢٤)، وانظر الكافي في فقه أهل المدينة (ص ٣٨٤).
(¬٣) البيان في مذهب الإِمام الشافعي (٧/ ٢١٩)، وانظر المهذب (١/ ٣٨٨).
(¬٤) المغني (٥/ ٤٤)، وانظر الإنصاف (٥/ ٤٥٥)، كشاف القناع (٣/ ٥٢٢).

الصفحة 64