كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)

فقيل: العقد صحيح وهذا مذهب الحنفية والحنابلة (¬١).
وقيل: العقد فاسد، وهذا مذهب المالكية والشافعية (¬٢).
جاء في المنتقى للباجي: "فإن شرط الضمان على العامل فالعقد فاسد خلافًا لأبي حنيفة في قوله العقد صحيح" (¬٣).
وقال ابن قدامة: "متى شرط على المضارب ضمان المال، أو سهمًا من الوضيعة، فالشرط باطل، لا نعلم فيه خلافًا، والعقد صحيح نص عليه أحمد" (¬٤).
قال الماوردي: "وما كان أصله غير مضمون لم يلزم فيه الضمان بالشرط" (¬٥).

القول الثاني:
قيل: يصح تضمين العامل بالشرط ونسب هذا إلى ابن بشير وتلميذه ابن عتاب، وبه قال جمع من المتأخرين، منهم الشوكاني، والدكتور سامي حمود، والدكتور نزيه حماد (¬٦).
---------------
(¬١) انظر في مذهب الحنفية: المبسوط (١٥/ ٨٤)، البحر الرائق (٧/ ٢٧٤)، حاشية ابن عابدين (٥/ ٦٦٤).
وجاء في بدائع الصنائع (٦/ ٨٦): "ولو شرطا في العقد أن تكون الوضيعة عليهما بطل الشرط، والمضاربة صحيحة".
وانظر في مذهب الحنابلة: المغني (٥/ ٤٠)، الإنصاف (٥/ ٤٢٤)، الكافي (٢/ ٢٧٠)، المبدع (٥/ ١٤٥)، كشاف القناع (٣/ ٥٠٩).
(¬٢) المعونة (٢/ ٦٤٦)، الاستذكار (٢١/ ٢٤، ٢٥)، منح الجليل (٧/ ٣٢٨)، الخرشي (٦/ ٢٠٩، ٢١٠)، حاشية الدسوقي (٣/ ٥٢٣).
(¬٣) المنتقى لباجي (٥/ ١٥٣).
(¬٤) المغني (٥/ ٤٠).
(¬٥) الحاوي الكبير (٣/ ٢٢٧).
(¬٦) انظر قول ابن بشير وتلميذه ابن عتاب في كتاب إيضاح المسالك (ص ٣٠١). =

الصفحة 68