كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)
القول الثالث:
قيل: إن كان الضمان مشروطًا في العقد لم يصح وإن تبوع المضارب بالتزام الضمان صح بشرطين:
أن يكون ذلك بعد العقد وليس في صلب العقد.
وأن يكون ذلك بعد الشروع في العمل؛ لأن العقد لا يلزم إلا بعد الشروع فيه.
وهذا مذهب المالكية، وبه أفتى المستشار الشرعي لمجموعة البركة (¬١).
القول الرابع:
يصح أن يتبرع بالضمان طرف ثالث أجنبي عن العقد بشرط ألا يرجع على العامل بما التزم به، وأن يكون هذا الالتزام مستقلًا عن عقد المضاربة، بمعنى أن قيامه بالوفاء بالتزامه ليس شرطًا في نفاذ العقد.
وبه صدر قرار مجمع الفقه الإِسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإِسلامي.
---------------
= وانظر قول العلامة الشوكاني في: السيل الجرار (٣/ ٢١٧).
وانظر قول الدكتور سامي حمود في: تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية (ص ٤٢٨).
وانظر قول الدكتور نزيه حماد في: المسألة المصرفية المعاصرة (ص ٢٦٨).
(¬١) قال ابن رشد كما في تحرير الكلام في مسائل الالتزام (ص ٢٤١): "إن العقد إذا سلم من الشرط، وكان أمراً طاع به بعده على غير وأي (أي وعد) ولا مواطأة فذلك جائز؛ لأنه معروف أوجبه على نفسه، والمعروف عند مالك لازم لمن أوجبه على نفسه ما عدا جارية الوطء".
وانظر فتوى رقم (٤٤) والفتوى رقم (١٠٧) نقلًا من موقع وزارة الشؤون الإِسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية على الشبكة العنكبوتية، تحت عنوان: ضمان المضارب لرأس مال المضاربة بالشرط أو بالتبرع.