كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح (¬١).
[ضعيف] (¬٢).
الدليل الثاني:
(ح -٩٠٦) ما رواه الإِمام أحمد، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعار منه يوم خيبر أدرعًا، فقال: أغصبا يا محمَّد؟ فقال: بل عارية مضمونة.
قال: فضاع بعضها فعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يضمنها له فقال: أنا اليوم يا رسول الله في الإِسلام أرغب (¬٣).
وجه الاستدلال:
العارية ليست مضمونة على الصحيح، بل هي أمانة في يد صاحبها لا تضمن إلا بالتعدي أو بالتفريط، وقد ضمنها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشرط، فدل على أن الأمانات تضمن بالشرط، ومنه ضمان رأس مال المضاربة.
وأجيب بعدة أجوبة:
الأول: أن الحديث مضطرب من مسند صفوان.
---------------
(¬١) سنن الترمذي (١٣٥٢).
والحديث رواه ابن ماجه (٢٣٥٣)، والدارقطني (٣/ ٢٧)، والبيهقي (٦/ ٦٥)، والحاكم (٤/ ١٠١) كلهم من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده.
(¬٢) سبق تخريجه، انظر (ح ٣٥٨).
(¬٣) المسند (٣/ ٤٠٠).