ـ وزاد ابن رمح في روايته: وكان عبد الله، إذا سُئِل عن ذلك، قال لأحدهم: أما أنت طلقت امرأتك مرة، أو مرتين، فإن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أمرني بهذا، وإن كنت طلقتها ثلاثا، فقد حرمت عليك، حتى تنكح زوجا غيرك، وعصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك.
قال مسلم: جود الليث في قوله: «تطليقة واحدة» (¬١).
- وفي رواية: «عن ابن عمر، قال: طلقت امرأتي، على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: مره فليراجعها، ثم ليدعها حتى تطهر، ثم تحيض حيضة أخرى، فإذا طهرت، فليطلقها قبل أن يجامعها، أو يمسكها، فإنها العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء».
قال عُبيد الله: قلت لنافع: ما صنعت التطليقة؟ قال: واحدة اعتد بها (¬٢).
- وفي رواية: «عن عبد الله؛ أنه طلق امرأته، وهي حائض تطليقة، فانطلق عمر، فأخبر النبي صَلى الله عَليه وسَلم بذلك، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: مر عبد الله فليراجعها، فإذا اغتسلت فليتركها، حتى تحيض، فإذا اغتسلت من حيضتها الأخرى، فلا يمسها
⦗٢٠٥⦘
حتى يطلقها، فإن شاء أن يمسكها فليمسكها، فإنها العدة التي أمر الله، عز وجل، أن تطلق لها النساء» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٣٦٤٤).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٣٦٤٥).
(¬٣) اللفظ للنسائي ٦/ ١٤٠.
ـ قال أَبو داود: قرئ على الحارث بن مسكين، وأنا شاهد: أخبرك ابن القاسم، قال: سئل مالك عن الشؤم في الفرس، والدار؟ قال: كم من دار سكنها ناس فهلكوا، ثم سكنها آخرون فهلكوا، فهذا تفسيره فيما نرى، والله أعلم.
قال أَبو داود: قال عمر، رضي الله عنه: حصير في البيت خير من امرأة لا تلد.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وبعض أصحاب الزُّهْري لا يذكرون فيه: «عن حمزة»، إنما يقولون: «عن سالم، عن أبيه، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم»، وروى مالك بن أَنس هذا الحديث، عن الزُّهْري، فقال: «عن سالم، وحمزة، ابني عبد الله بن عمر، عن أبيهما».
وهكذا روى لنا ابن أبي عمر هذا الحديث، عن سفيان بن عُيينة، عن الزُّهْري، فقال: «عن سالم وحمزة، ابني عبد الله بن عمر، عن أبيهما، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم».
حدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم بنحوه، ولم يذكر فيه سعيد بن عبد الرَّحمَن: «عن حمزة» ورواية سعيد أصح (¬١). لأن علي بن المديني، والحميدي، رويا عن
⦗٢٠٥⦘
سفيان، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه، وذكرا عن سفيان قال: ولم يرو لنا (¬٢) الزُّهْري هذا الحديث إلا عن سالم، عن ابن عمر.
وروى مالك، هذا الحديث، عن الزُّهْري، وقال: «عن سالم، وحمزة، ابني عبد الله بن عمر، عن أبيهما».
---------------
(¬١) يعني أصح من حديث ابن أبي عمر، عن سفيان، لأن المعروف من حديث سفيان، أنه: «عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه» ليس فيه «عن حمزة»، وابن أبي عمر ذكر فيه حمزة.
(¬٢) القائل: «ولم يرو لنا»، إلى آخره، هو سفيان بن عُيينة.