وكان ابن عمر إذا سُئِل عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض؟ يقول: إما أنت طلقتها واحدة، أو اثنتين، فإن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أمره أن يراجعها، ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر، ثم يطلقها إن لم يرد إمساكها، وإما أنت طلقتها ثلاثا، فقد عصيت الله تعالى فيما أمرك به من طلاق امرأتك، وبانت منك وبنت منها» (¬١).
⦗٢٠٨⦘
- وفي رواية: «عن نافع؛ أن عبد الله طلق امرأته، وهي حائض، تطليقة واحدة، على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال عمر: يا رسول الله، إن عبد الله طلق امرأته، تطليقة واحدة، وهي حائض، فأمره رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أن يراجعها، ويمسكها حتى تطهر، ثم تحيض عنده حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها، فإن أراد أن يطلقها، فليطلقها حين تطهر، قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله، تعالى، أن يطلق لها النساء.
وكان عبد الله، إذا سُئِل عن ذلك، فقال لأحدهم: أما أنت طلقت امرأتك مرة، أو مرتين، فإن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أمرني بها، فإن كنت طلقتها ثلاثا، فقد حرمت عليك، حتى تنكح زوجا غيرك، وعصيت الله، تعالى، فيما أمرك من طلاق امرأتك» (¬٢).
- وفي رواية: «عن نافع، قال: كان ابن عمر، إذا سُئِل عن الرجل طلق امرأته وهي حائض، فيقول: أما إن طلقها واحدة، أو اثنتين، فإن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أمره أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم تطهر، ثم يطلقها قبل أن يمسها، وأما إن طلقها ثلاثا، فقد عصيت الله فيما أمرك به من طلاق امرأتك، وبانت منك امرأتك» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٥٣٢١).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٦٠٦١).
(¬٣) اللفظ للنسائي ٦/ ٢١٣.
ـ زاد عبد الرَّحمَن بن إسحاق (¬١)، في روايته، عند ابن ماجة، قال: قال الزُّهْري: فحدثني أَبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، أن أمه (¬٢) زينب حدثته، عن أُم سلمة، أنها كانت تعد هؤلاء الثلاثة، وتزيد معهن: السيف.
- في رواية أبي يَعلى: «عن سالم، عن أبيه، قيل له: تبلغ به؟ قال: نعم».
- وأخرجه أحمد (٤٩٢٧) قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا رباح، عن مَعمَر، عن الزُّهْري. و «مسلم» ٧/ ٣٤ (٥٨٦٧) قال: حدثني أَبو بكر بن إسحاق، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا سليمان بن بلال، قال: حدثني عتبة بن مسلم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٢٣٠) قال: أخبرني محمد بن جبلة، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عُبيد الله، عن إسحاق، عن الزُّهْري. وفي (٩٢٣١) قال: أخبرنا هارون بن سعيد، قال: حدثني خالد بن نزار، قال: أخبرني القاسم بن مبرور، عن يونس، قال ابن شهاب.
كلاهما (ابن شهاب الزُّهْري، وعتبة بن مسلم) عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«إن كان الشؤم في شيء، ففي الفرس، والمسكن، والمرأة» (¬٣).
- وفي رواية: «الشؤم في ثلاث: الفرس، والمرأة، والدار» (¬٤).
---------------
(¬١) عبد الرَّحمَن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة، المدني، ويقال له: عباد.
(¬٢) في النسخ الخطية، وطبعتي عبد الباقي، والمكنز، و «مصباح الزجاحة في زوائد ابن ماجة» الورقة ١٢٦: «أن جدته»، وفي «تحفة الأشراف» ١٣/ (١٨٢٧٦)، و «جامع المسانيد والسنن» ٧/ الورقة ١٤٥، وطبعات الرسالة، والجيل، والصديق: «أن أمه»، وهو الصواب، فأَبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، هو ابن زينب بنت أبي سلمة، وليست جدته. انظر «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٥٨.
- وقال المِزِّي، في ترجمة زينب بنت أبي سلمة: روى عنها ابنها أَبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة. «تهذيب الكمال» ٣٥/ ١٨٥.
(¬٣) اللفظ لمسلم (٥٨٦٧).
(¬٤) اللفظ لأحمد (٤٩٢٧).