ـ وهذه، صورتها في أولها صورة المرسل، إذ لم يقل نافع: «عن ابن عمر»، بل أرسله: «أن ابن عمر» (¬١).
- قال البخاري ٧/ ٤٣ (٥٢٦٤)، تعليقا: وقال الليث: عن نافع؛ كان ابن عمر، إذا سئل عَمَّن طلق ثلاثا، قال: لو طلقت مرة، أو مرتين، فإن النبي صَلى الله عَليه وسَلم أمرني بهذا، فإن طلقتها ثلاثا، حرمت حتى تنكح زوجا غيرك.
⦗٢٠٩⦘
- وقال عقب رواية قتيبة (٥٣٣٢): وزاد فيه غيره؛ عن الليث، قال: حدثني نافع، قال ابن عمر: لو طلقت مرة، أو مرتين، فإن النبي صَلى الله عَليه وسَلم أمرني بهذا.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٠٩٦٤) عن الثوري، عن ابن أبي ليلى. و «ابن أبي شيبة» (١٨٠٩١) قال: حدثنا أسباط بن محمد، عن أشعث.
كلاهما (محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، وأشعث بن سوار) عن نافع؛ أن رجلا طلق امرأته، وهي حائض، ثلاثا، فسأل ابن عمر، فقال: عصيت ربك، وبانت منك، لا تحل لك، حتى تنكح زوجا غيرك (¬٢).
- وفي رواية: «عن نافع، قال: قال ابن عمر: من طلق امرأته ثلاثا، فقد عصى ربه، وبانت منه امرأته»، «موقوف» (¬٣).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٧٦٩٨)، وتحفة الأشراف (٧٥٤٤ و ٨٢٧٧)، وأطراف المسند (٤٥٤٠ و ٤٩١٠).
وأخرجه من هذا الوجه؛ الدارقُطني (٣٩٠٩ و ٣٩٦٦)، والبيهقي ٧/ ٣٣١.
(¬٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(¬٣) أخرجه الدارقُطني (٣٩٧٥ و ٤٠٢٢ و ٤٠٢٣).
ليس فيه: «سالم بن عبد الله بن عمر» (¬١).
- وأخرجه «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٢٣٥) قال: أخبرنا الحسين بن عيسى، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، عن ابن أبي ذِئب، عن ابن شهاب، عن محمد بن زيد بن قنفذ، عن سالم بن عبد الله، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«إن كان في شيء، ففي المسكن، والمرأة، والفرس، والسيف (¬٢)»، «مُرسَل».
- وأخرجه أَبو يَعلى (٢٢٩) قال: حدثنا أَبو هشام، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا عبد الله بن بديل بن ورقاء، عن الزُّهْري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«الشؤم في ثلاثة: في الدابة، والمسكن، والمرأة» (¬٣).
قال أَبو هشام: هو خطاء (¬٤).
جعله من مسند عمر، رضي الله عنه.
---------------
(¬١) المسند الجامع (٨٠٢٢)، وتحفة الأشراف (٦٦٩٩ و ٦٨٢٦ و ٦٨٣٨ و ٦٨٦٤ و ٦٨٩٢ و ٦٩٦٩ و ٦٩٧٥ و ٦٩٨٢)، وأطراف المسند (٤٠٩٤ و ٤٢٠١).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٩٣٠)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٢٧٧)، والبزار (٦٠١٨)، والبيهقي ٧/ ٢١٦ و ٨/ ١٤٠، والبغوي (٢٢٤٤).
(¬٢) قال ابن حجر: قوله «والسيف» مدرج، فقد رواه عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن بعض أهل أُم سلمة، عن أُم سلمة، أنها زادت فيه: «والسيف». «النكت الظراف» (٦٦٩٩).
(¬٣) مَجمَع الزوائد ٥/ ١٠٤، والمقصد العَلي (١١٠٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١١٢).
(¬٤) يعني عبد الله بن بديل بن ورقاء. «مَجمَع الزوائد» ٥/ ١٠٤.
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي «الكامل» ٥/ ٣٥٧، في مناكير عبد الله بن بديل، وقال: وقول أبي هشام: «هو خطأ»، زيادة «عمر» في هذا الإسناد، ويزيد فيه عن الزُّهْري عبد الله بن بديل هذا، وعبد الله بن بديل له غير ما ذكرت مما ينكر عليه من الزيادة في متن أو في إسناد.
⦗٢٠٩⦘
- وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، واختُلِف عنه؛
فرواه معمر، من رواية عبد الواحد بن زياد، عنه، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه.
وتابعه شعيب بن أبي حمزة، وابن عُيينة، وعبد الرَّحمَن بن إسحاق، ومحمد بن ميسرة، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه.
وخالفهم عُقيل بن خالد، والوليد بن كثير، وإسحاق بن راشد، فرووه عن الزُّهْري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.
ورواه مالك بن أنس، وأَبو أويس، ومعمر، من رواية عبد الرزاق، عنه، عن الزُّهْري، عن سالم، وحمزة، عن ابن عمر.
وكذلك رواه يونس، عن الزُّهْري، عن سالم، وحمزة، عن ابن عمر، وزاد فيه: «لا عدوى، ولا طيرة»، ولم يأت به عن الزُّهْري بهذا الإسناد سواه.
ورواه عتبة بن مسلم، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، وهو صحيح عنه.
وكذلك رواه عمر بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر.
ورواه ابن وهب، عن مالك، ويونس، فجمع بينهما، وقال: عن الزُّهْري، عن سالم، وحمزة، عن ابن عمر؛ قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لا عدوى، ولا طيرة، وهذا وهم، أحسبه حمل حديث أحدهما على الآخر، لأن عند يونس المتنين جميعا، وليس عند مالك إلا قوله: «الشؤم في ثلاث»، دون قوله: «لا عدوى». «العلل» (٣٠٠٤).