كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 15)

فسألت مسروقا: ما صلاحه؟ قال: يحمار، أو يصفار (¬١).
- وفي رواية: «عن النجراني، قال: قلت لعبد الله بن عمر: إنا بأرض ذات تمر وزبيب، فهل يخلط التمر والزبيب، فننبذهما جميعا؟ قال: لا، قلت: لم؟ قال: إن رجلا سكر، على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأتي به النبي صَلى الله عَليه وسَلم وهو سكران، فضربه، ثم سأله عن شرابه؟ قال: شربت نبيذا، قال: أي نبيذ؟ قال: نبيذ تمر وزبيب، قال: قال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: لا تخلطوهما، فإن كل واحد منهما يكفي وحده» (¬٢).
- وفي رواية: «عن النجراني، قال: قلت لعبد الله بن عمر: أسلم في نخل قبل أن يطلع؟ قال: لا، قلت: لم؟ قال: إن رجلا أسلم، على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في حديقة نخل، قبل أن تطلع، فلم تطلع شيئًا ذلك العام، فقال المشتري: هو لي حتى تطلع، وقال البائع: إنما بعتك النخل هذه السنة، فاختصما إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم للبائع: أجد من نخلك شيئا؟ قال: لا، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: فبم تستحل ماله؟! اردد عليه ما أخذت منه، ولا تسلموا في نخل، حتى يبدو صلاحه» (¬٣).
- وفي رواية: «أتي النبي صَلى الله عَليه وسَلم يعني بسكران، فضربه الحد، ثم قال: ما شرابك؟ قال: زبيب وتمر، قال: تخلطونها؟ يكفي كل واحد من صاحبه» (¬٤).
أخرجه عبد الرزاق (١٤٣٢٠) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (٢٤٤٨٩) و ١٠/ ١٨٠ (٢٩٧١٧) قال: حدثنا أَبو الأحوص.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٦٣١٦).
(¬٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٤٤٨٩).
(¬٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٩٧١٧).
(¬٤) اللفظ لأبي يَعلى.
و «أحمد» ٢/ ٢٥ (٤٧٨٦) و ٢/ ٥٨ (٥٢٢٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ٢/ ٤٦ (٥٠٦٧) قال عبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٢/ ٥١ (٥١٢٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٢/ ٥٩ (٥٢٣٦) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. وفي ٢/ ١٤٤ (٦٣١٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا

⦗٢٩٨⦘
سفيان. و «ابن ماجة» (٢٢٨٤) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «أَبو داود» (٣٤٦٧) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٢٧٥) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي نعيم، عن سفيان. و «أَبو يَعلى» (٥٧٨٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان.
أربعتهم (سفيان الثوري، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وشعبة بن الحجاج، وإسرائيل بن يونس) عن أبي إسحاق السبيعي، عن النجراني، فذكره (¬١).
- أَخرجه عبد الرزاق (١٦٩٧٦) عن ابن جُريج، قال: أخبرت، عن أبي إسحاق؛ أن رجلا سأل ابن عمر، فقال: أجمع التمر والزبيب؟ قال: لا، قال: فلم؟ قال:
«نهى عنه النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: لم؟ قال: سكر رجل، فحده النبي صَلى الله عَليه وسَلم ثم أمر أن ينظر ما شرابه، فإذا هو تمر وزبيب، فنهى النبي صَلى الله عَليه وسَلم أن يجمع بين التمر والزبيب، وقال: يكفي كل واحد منهما وحده».
- لم يقل فيه أَبو إسحاق: «عن رجل».
---------------
(¬١) المسند الجامع (٧٨٣٦)، وتحفة الأشراف (٨٥٩٥ و ٨٥٩٦)، وأطراف المسند (٥٠٩٣ و ٥٠٩٤)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٧٨، والمقصد العَلي (٨٤٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٨٨٠ و ٣٨٠٦).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٥٢)، والبيهقي ٦/ ٢٤ و ٨/ ٣١٧.
٧٧٠٨ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عمر، قال:
«كنت في سرية، من سرايا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فحاص الناس حيصة، وكنت فيمن حاص، فقلنا: كيف نصنع، وقد فررنا من الزحف، وبؤنا بالغضب؟ ثم قلنا: لو دخلنا المدينة، فبتنا، ثم قلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فإن كانت له توبة، وإلا ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة، فخرج، فقال: من القوم؟ قال: فقلنا: نحن الفرارون، قال: لا بل أنتم العكارون، أنا فئتكم، وأنا فئة المسلمين، قال: فأتيناه، حتى قبلنا يده» (¬١).
- وفي رواية: «كنا في سرية ففررنا، فأردنا أن نركب البحر، ثم أتينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقلنا: يا رسول الله، نحن الفرارون، فقال: لا، بل أنتم، أو أنتم العكارون» (¬٢).
- وفي رواية: «لقينا العدو، فحاص المسلمون حيصة، فكنت فيمن

⦗٢٩٨⦘
حاص، فدخلنا المدينة، قال: فتعرضنا لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حين خرج للصلاة، فقلنا: يا رسول الله، نحن الفرارون، قال: لا، بل أنتم العكارون، إني فئة لكم» (¬٣).
- وفي رواية: «بعثنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في سرية، فلما لقينا العدو، انهزمنا في أول عادية، فقدمنا المدينة في نفر ليلا، فاختفينا، ثم قلنا: لو خرجنا إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم واعتذرنا إليه، فخرجنا، فلما لقيناه قلنا: نحن الفرارون، يا رسول الله، قال: بل أنتم العكارون، وأنا فئتكم».
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٥٣٨٤).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٥٥٩١).
(¬٣) اللفظ لأحمد (٥٧٥٢).

الصفحة 297