٧٣٣٩ - عن مجاهد بن جبر، أنه قال: كنت مع عبد الله بن عمر، فجاءه صائغ، فقال: يا أبا عبد الرَّحمَن، إني أصوغ الذهب، ثم أبيع الشيء من ذلك بأكثر من وزنه، فأستفضل من ذلك قدر عمل يدي، فنهاه عبد الله عن ذلك، فجعل الصائغ يردد عليه المسألة، وعبد الله ينهاه، حتى انتهى إلى باب المسجد، أو إلى دابة يريد أن يركبها، ثم قال عبد الله بن عمر:
«الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل بينهما، هذا عهد نبينا إلينا، وعهدنا إليكم».
- وفي رواية: «قال ابن عمر (¬١): الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل بينهما، هذا عهد نبينا صَلى الله عَليه وسَلم إلينا».
أخرجه مالك (١٨٤٦) (¬٢). وعبد الرزاق (١٤٥٧٤). والنَّسَائي ٧/ ٢٧٨، وفي «الكبرى» (٦١١٦) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وقتيبة بن سعيد) عن مالك بن أنس، عن حميد بن قيس المكي، عن مجاهد، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) تحرف في المطبوع من «المجتبى» ٧/ ٢٧٨ إلى: «قال عمر» وجاء على الصواب في «الكبرى»، و «تحفة الأشراف».
(¬٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٢٥٤٠)، وابن القاسم (١٥٣)، وسويد بن سعيد (٢٣٤)، وورد في «مسند الموطأ» (٣٢٢).
(¬٣) المسند الجامع (٧٧٦٣)، وتحفة الأشراف (٧٣٩٨).
والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ٢٧٩ و ٢٩٢، والبغوي (٢٠٥٩).
- فوائد:
- قال الدارقُطني: روى هذا الحديث مالك في «الموطأ»، عن حميد الأعرج،
⦗٣٢٩⦘
عن مجاهد، عن ابن عمر، وقال في آخره: هذا عهد نبينا إلينا، وليس هذا القول بمحفوظ، ولعله أراد: عهد صاحبنا إلينا، يعني عمر. «العلل» (٢٩٥٤).
ـ فوائد:
- قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: في حديث أبي ضمرة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن جيشا غنموا طعاما.
قال يحيى: قرأه علي أَبو ضمرة، من أصل كتابه، عن نافع، مرسلا. «تاريخه» (٧٧٠).
- وقال الدارقُطني: يرويه عبيد الله بن عمر، واختلف عنه؛
فرواه أَبو ضمرة أَنس بن عياض، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر.
وغيره يرويه عن عبيد الله، عن نافع مرسلا.
وروي عن الدراوَرْدي، عن عبيد الله، عن نافع، مرفوعا، ومرسلا.
والمرسل أشبه.
وقال أيوب: عن نافع، عن ابن عمر؛ كنا نصيب في مغازينا العسل والفاكهة، فنأكله ولا نرفعه، ولم يقل: على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم. «العلل» (٢٧٦٠).
٧٧٢٨ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛
«أن عبدًا له أبق، وذهب له بفرس، فدخل أرض العدو، فظهر عليه خالد بن الوليد، فرد أحدهما عليه في حياة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ورد الآخر بعد وفاة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (¬١).
- وفي رواية: «عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أن غلاما لابن عمر أبق إلى العدو، فظهر عليه المسلمون، فرده رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى ابن عمر، ولم يقسم».
قال أَبو داود: وقال غيره: «رده عليه خالد بن الوليد» (¬٢).
- وفي رواية: «عن ابن عمر، قال: ذهب فرس له، فأخذها العدو، فظهر عليهم المسلمون، فرد عليه في زمن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأبق عبد له، فلحق
⦗٣٢٩⦘
بأرض الروم، فظهر عليهم المسلمون، فرده عليه خالد بن الوليد، بعد النبي صَلى الله عَليه وسَلم» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(¬٢) اللفظ لأبي داود (٢٦٨٩).
(¬٣) اللفظ لأبي داود (٢٦٩٩).