كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 15)

٧٣٥٧ - عن نافع، قال: قال ابن عمر: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«إن الله، عز وجل، يقول: يا ابن آدم، ثنتان لم يكن لك واحدة منهما: جعلت لك نصيبا من مالك، حين أخذت بكظمك، لأطهرك به وأزكيك، وصلاة عبادي عليك، بعد انقضاء أجلك» (¬١).
- وفي رواية: «عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم (¬٢): يا ابن آدم، اثنتان لم تكن لك واحدة منهما: جعلت لك نصيبا من مالك حين أَخذت بكظمك لأُطهرك به وأُزكيك، وصلاة عبادي عليك بعد انقضاء أَجلك».
أخرجه عَبد بن حُميد (٧٧٢). وابن ماجة (٢٧١٠) قال: حدثنا صالح بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان.
كلاهما (عَبد بن حُميد، وصالح بن محمد) عن عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا مبارك بن حسان، عن نافع، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(¬٢) هكذا جاءت رواية ابن ماجة من قول النبي صَلى الله عَليه وسَلم، ليس فيها: «إن الله عز وجل يقول»، وهذا في جميع النسخ الخطية التي حُقق عليها الكتاب، وذكر ذلك محققوها، وكذلك ورد بدون هذه الزيادة في طبعات عبد الباقي والصِّديق والتأصيل، و «تحفة الأشراف» (٨٤٠٤)، و «مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة» (٩٦٧)، حيث لم يبدأ المزي هذا الحديث بقوله: «قال الله تعالى»، كما هي عادته فيما ينقله من أحاديث قدسية، وكذلك فعل الضياء المقدسي في «السنن والأحكام» (٥٢٥٨) عندما نقل هذا الحديث عن سنن ابن ماجة.
وأما في طبعة الرسالة، فقد أضاف محققوها: «قال الله عز وجل»، بين حاصرتين، مع إقرارهم بأن ذلك لم يرد في النسخ الخطية.
(¬٣) المسند الجامع (٧٧٩٥)، وتحفة الأشراف (٨٤٠٤).
والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧١٢٤)، والدارقُطني (٤٢٨٧).
٧٣٥٨ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال:
«أصاب عمر أرضا بخيبر، فقال: يا رسول الله، أصبت مالا بخيبر، لم أصب مالا قط أنفس عندي منه، فما تأمرني؟ قال: إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها.
فتصدق بها عمر أنها لا يباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث، تصدق بها في الفقراء، والقربى، والرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقا، غير متمول فيه».
قال (¬١): فذكرته لمحمد بن سِيرين، فقال: «غير متأثل مالا».

⦗٣٥٤⦘
قال ابن عون: فحدثني به رجل آخر، أنه قرأها في قطعة أديم أحمر: «غير متأثل مالا».
قال إسماعيل (¬٢): وأنا قرأتها عند ابن عُبيد الله بن عمر، فكان فيه غير متأثل مالا (¬٣).
- وفي رواية: «أن عمر تصدق بمال له، على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وكان يقال له: ثمغ، وكان نخلا، فقال عمر: يا رسول الله، إني استفدت مالا، وهو عندي نفيس، فأردت أن أتصدق به، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: تصدق بأصله، لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث، ولكن ينفق ثمره، فتصدق به عمر، فصدقته ذلك في سبيل الله، وفي الرقاب، والمساكين، والضيف، وابن السبيل، ولذي القربى، ولا جناح على من وليه، أن يأكل منه بالمعروف، أو يوكل صديقه، غير متمول به» (¬٤).
---------------
(¬١) القائل؛ هو عبد الله بن عون، راوي الحديث عن نافع.
(¬٢) هو؛ إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، راويه عن عبد الله بن عون.
(¬٣) اللفظ للترمذي.
(¬٤) اللفظ للبخاري (٢٧٦٤).
٧٧٥٠ - عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر، قال:
«كان خاتم النبوة في ظهر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مثل البندقة، من لحم، عليه مكتوب: محمد رسول الله».
أخرجه ابن حبان (٦٣٠٢) قال: أخبرنا نصر بن الفتح بن سالم المربعي العابد، بسمرقند، قال: حدثنا رجاء بن مرجى الحافظ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قاضي سمرقند، قال: حدثنا ابن جُريج، عن عطاء، فذكره.
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن حنبل: عطاء بن أبي رباح قد رأى ابن عمر، ولم يسمع منه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٥٦٥).
• حديث سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال:
«ربما ذكرت قول الشاعر، وأنا أنظر إلى وجه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على المنبر:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل.
سلف برقم (٦٩٥٤).

الصفحة 353