كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 15)

وفي ٦/ ٢٧٣، وفي «الكبرى» (٦٥٢٩) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرني ابن جُريج، قال: أخبرني عطاء. وفي ٦/ ٢٧٤، وفي «الكبرى» (٦٥٣٠) قال: أخبرني عبدة بن عبد الرحيم، قال: أنبأنا وكيع، عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد.
كلاهما (عطاء بن أبي رباح، ويزيد بن زياد) عن حبيب بن أبي ثابت، فذكره (¬١).
- في رواية محمد بن بكر، عند النَّسَائي: «حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر، ولم يسمعه منه».
- وفي رواية عبد الرزاق «المُصَنَّف»، قال: والرقبى أن يقول: هذا للآخر مني ومنك موتا، والعُمرَى أن يجعله حياته، بأن يعمر حياته، قلت لحبيب: فإن عطاء أخبرني عنك في الرقبى، قال: لم أسمع من ابن عمر في الرقبى شيئا، ولم أسمع منه إلا هذا الحديث في العُمرَى، ولم أخبر عطاء في العُمرَى شيئا.
قال عطاء: فإن أعطى سنة، أو سنتين يسميه، فتلك منيحة يمنحها إياه، ليست بعمرى.
- وفي رواية أحمد بن حنبل، قال ابن بكر في حديثه: قال عطاء: والرقبى هي للآخر، قال عبد الرزاق: مني ومنك.
- وفي رواية النَّسَائي: «قال عطاء: هو للآخر».
- وفي رواية ابن ماجة، قال: والرقبى؛ أن يقول هو للآخر: مني ومنك موتا.
---------------
(¬١) المسند الجامع (٧٨٠٤)، وتحفة الأشراف (٦٦٨٠)، وأطراف المسند (٤٠٧٩).
والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٩٩٠)، والطبراني (١٣٨١٦).
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ حبيب بن أبي ثابت لم يسمع هذا الحديث من عبد الله بن عمر.
- قال علي بن المَديني: حبيب بن أَبي ثابت لَقي ابن عباس، وسمع من عائشة، ولم يسمع من غيرهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. «العلل» (١١٩).

⦗٣٦٥⦘
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حَنبل: حدثني ابن خلاد، قال: سمعتُ يَحيى القطان يقول: عَدَّ عليَّ سفيان، عن حبيب بن أَبي ثابت، قال: سمعتُ ابن عمر، ثلاثةً، يعني «حديث الضَّالَّة»، و «تأتونا بالمُعضلات»، و «سُئل ابن عمر وأَنا أَسمع عن رجل وَهَبَ لابنه ناقةً» ثم قال: ليس غير هذا عن ابن عمر. «العلل» (٤٩٥٧).
- وقال الدُّوري: سمعتُ يَحيى، يعني ابن مَعين، يقول: الذي سمع ابن جُريج من حبيب بن أَبي ثابت سماع حديثين، وما روى عنه سوى ذلك، أَظنه بلغه عنه، ولم يَسمعها، الذي سمع حديث أم سلمة؛ «ما أَكذب الغرائب»، والحديث الآخر حديث «الرُّقبَى» حَدث به ابن جُريج، قال: حدثني عطاء، عن حبيب بن أَبي ثابت، فلقيتُ حبيبًا فحدثني.
قال يَحيى: قد روى عطاء، عن حبيب بن أَبي ثابت، عن ابن عمر، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم في الرُّقبَى، قال ابن جُريج: فأَنكر حبيب أَن يكون مرفوعًا. «تاريخه» (٥٤١).
- وقال الدارَقُطني: يرويه عطاء بن أَبي رباح، عن حبيب بن أَبي ثابت، عن ابن عمر، مرفوعًا.
ورواه يزيد بن زياد بن أَبي الجعد، عن حبيب، عن ابن عمر، مرفوعًا في الرُّقبَى، دون العمرَى.
ورُوي عن مِسعَر، عن حبيب في العمرَى، دون الرُّقبَى، مرفوعًا أَيضًا.
ورُوي عن أَيوب السَّخْتياني، وعَمرو بن دينار، وكامل بن العلاء، عن حبيب موقوفًا، والموقوف أَشبه. «العلل» (٢٨٦٧).
٧٧٦٠ - عن المخارق بن أبي المخارق، عن عبد الله بن عمر، أنه سمعه يقول: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«حوضي كما بين عدن وعمان، أبرد من الثلج، وأحلى من العسل، وأطيب ريحا من المسك، أكوابه مثل نجوم السماء، من شرب منه شربة، لم يظمأ بعدها أبدا، أول الناس عليه ورودا صعاليك المهاجرين، قال قائل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: الشعثة رؤوسهم، الشحبة وجوههم، الدنسة ثيابهم، لا يفتح لهم السدد، ولا ينكحون المتنعمات، الذين يعطون كل الذي عليهم، ولا يأخذون الذي لهم».
أخرجه أحمد (٦١٦٢) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا عمر بن عَمرو، أَبو عثمان الأحموسي، قال: حدثني المخارق بن أبي المخارق، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٨١٧٧)، وأطراف المسند (٤٥١١)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٦٥.
والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٤١٠٤).
٧٧٦١ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛
«أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ النبي صَلى الله عَليه وسَلم المنبر، حن الجذع، حتى أتاه فالتزمه، فسكن» (¬١).
- وفي رواية: «أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان يقوم إلى جذع، فيخطب يوم الجمعة، وأنه لما صنع المنبر تحول إليه، فحن الجذع، فأتاه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فمسحه» (¬٢).
أخرجه الدَّارِمي (٣٢) قال: أخبرنا عثمان بن عمر. و «البخاري» ٤/ ١٩٥ (٣٥٨٣ م) تعليقا قال: وقال عبد الحميد (¬٣): أخبرنا عثمان بن عمر. و «التِّرمِذي»

⦗٣٦٥⦘
(٥٠٥) قال: حدثنا أَبو حفص، عَمرو بن علي الفلاس، قال: حدثنا عثمان بن عمر، ويحيى بن كثير أَبو غسان العنبري. و «ابن حِبَّان» (٦٥٠٦) قال: أخبرنا محمد بن موسى التيمي، قال: حدثنا محمد بن قُدَامة المصيصي، قال: حدثنا أَبو عبيدة الحداد.
ثلاثتهم (عثمان بن عمر، ويحيى بن كثير، وأَبو عبيدة الحداد) عن معاذ بن العلاء، عن نافع، فذكره.
- قال البخاري: ورواه أَبو عاصم، عن ابن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
---------------
(¬١) اللفظ للترمذي.
(¬٢) اللفظ لابن حبان.
(¬٣) قال ابن حجر: أما حديث عبد الحميد، وهو عَبد بن حُميد الحافظ، المشهور، وقد رواه عبد الله بن عبد الرَّحمَن الحافظ، عن عثمان بن عمر أيضا. «تغليق التعليق» ٤/ ٥٢، أما في «فتح الباري» ٦/ ٦٠٣، فقال ابن حجر: قوله: «وقال عبد الحميد: أخبرنا عثمان بن عمر» عبد الحميد هذا لم أر من ترجم له في رجال البخاري، إلا أن المزي، ومن تبعه، جزموا بأنه عَبد بن حُميد، الحافظ المشهور، وقالوا: كان اسمه عبد الحميد، وإنما قيل له: عبد، بغير إضافة، تخفيفا، وقد راجعت الموجود من «مسنده»، و «تفسيره»، فلم أر هذا الحديث فيه، نعم وجدته من حديث رفيقه عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، أخرجه في «مسنده» المشهور، عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.

الصفحة 364