ـ فوائد:
- قال الدارقُطني: رواه أصحاب عبيد الله عنه، عن نافع، عن ابن عمر.
فمنهم من أسنده عن عمر، ومنهم من قال فيه: إن عمر نذر.
فممن أسنده عن عمر: عبد الله بن نُمير، وحفص بن غياث، وعلي بن مُسهِر، وقيل ذلك عن يحيى بن سعيد القطان.
واختلف عن الثوري.
ورواه أيوب، عن نافع، واختلف عنه أيضا؛
فقيل: عن ابن عُلَية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر.
وكذلك قال أَبو يَعلى التوزي، وإسحاق بن موسى الأَنصاري، عن ابن عُيينة، عن أيوب.
وأرسله حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، لم يذكر فيه «ابن عمر».
وأصحاب عبيد الله اختلفوا عنه في لفظه، فمنهم من قال: إن عمر نذر أن يعتكف ليلة، ومنهم من قال: إنه نذر أن يعتكف يوما. «العلل» (٩٣).
٧٣٨٠ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال:
«لما قفلنا من حنين، سأل عمر النبي صَلى الله عَليه وسَلم عن نذر كان نذره في الجاهلية، اعتكاف، فأمره النبي صَلى الله عَليه وسَلم بوفائه» (¬١).
⦗٣٩٥⦘
- وفي رواية: «ذكر عند ابن عمر عمرة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من الجِعْرَانة، فقال: لم يعتمر منها، قال: وكان على عمر نذر اعتكاف ليلة في الجاهلية، فسأل النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأمره أن يفي به، فدخل المسجد تلك الليلة، فذكر الحديث» (¬٢).
- وفي رواية: «أن عمر كان عليه نذر اعتكاف في الجاهلية ليلة، فسأل النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأمره أن يعتكف.
وكان النبي صَلى الله عَليه وسَلم قد وهب له جارية من سبي حنين، فبينما هو معتكف في المسجد، إذ دخل الناس يكبرون، فقال: ما هذا؟ قالوا: رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أرسل سبي حنين، قال: فأرسلوا تلك الجارية» (¬٣).
- وفي رواية: «أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهو بالجِعْرَانة، بعد أن رجع من الطائف، فقال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية، أن أعتكف يوما في المسجد الحرام، فكيف ترى؟ قال: اذهب فاعتكف يوما.
قال: وكان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قد أعطاه جارية من الخمس، فلما أعتق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم سبايا الناس، سمع عمر بن الخطاب أصواتهم يقولون: أعتقنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: ما هذا؟ فقالوا: أعتق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم سبايا الناس، فقال عمر: يا عبد الله، اذهب إلى تلك الجارية فخل سبيلها» (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٤٣٢٠).
(¬٢) اللفظ لابن خزيمة (٢٢٢٨).
(¬٣) اللفظ لابن خزيمة (٢٢٢٩).
(¬٤) اللفظ لمسلم (٤٣٠٧).
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه كليب بن وائل، واختُلِف عنه؛
فرواه معتمر، عن كليب بن وائل، قال: حدثني حبيب بن أَبي مُليكة.
وقال زائدة: عن كليب، عن حبيب بن أَبي مُليكة.
وخالفهما عبد الواحد بن زياد، وأَبو إسحاق الفزاري، روياه عن كليب، عن هانئ بن قيس، عن حبيب بن أَبي مُليكة، عن ابن عمر، وهو الصواب. «العلل» (٢٨٩١).
٧٧٨٩ م- عن العلاءِ بن عرار، قال: سأَلت ابن عمر عن علي وعثمان، فقال: أَما علي فهذا بيته، يعني بيته قريب من بيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم في المسجد، وسأُحدثك عنه، يعني عثمان، وأَما عثمان رحمه الله، فإِنه أَذنب فيما بينه وبين الله ذنبا عظيما، فغفر له، وأَذنب فيما بينه وبينكم ذنبا صغيرا، فقتلتموه (¬١).
- وفي رواية: «عن العلاءِ بن عرار، أَنه سأَل ابن عمر عن علي وعثمان، قال: أَما علي فهذا منزله، لا أُحدثك عنه بغيره، وأَما عثمان فأَذنب يوم أُحد ذنبا عظيما، فعفا الله عنه، وأَذنب فيكم ذنبا صغيرا، فقتلتموه» (¬٢).
- وفي رواية: «عن العلاءِ، قال: سأَل رجل ابن عمر عن عثمان، قال: كان من الذين تولوا يوم التقى الجمعان، فتاب الله عليه، ثم أَصاب ذنبا، فقتلوه، وسأَله عن علي، فقال: لا تسل عنه، الأَقرب منزله من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (¬٣).
- وفي رواية: «عن العلاءِ بن عرار، قال: سأَلت عبد الله بن عمر، قلت: أَلا تحدثني عن علي وعثمان؟ قال: أَما علي، فكذا بيته من حب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ولا أُحدثك عنه بغيره، وأَما عثمان، فإِنه أَذنب يوم أُحد ذنبا عظيما، فعفا الله عنه، وأَذنب فيكم ذنبا صغيرا، فقتلتموه» (¬٤).
- وفي رواية: «عن العلاءِ بن عرار، قال: سأَلت ابن عمر، وهو في مسجد الرسول صَلى الله عَليه وسَلم عن علي وعثمان، فقال: أَما علي فلا تسأَلني عنه، وانظر إِلى منزله من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ليس في المسجد بيت غير بيته، وأَما عثمان، فإِنه أَذنب ذنبا عظيما، تولى يوم التقى الجمعان، فعفا الله عنه وغفر له، وأَذنب فيكم ذنبا دون، فقتلتموه» (¬٥).
أَخرجه عبد الرزاق (٩٧٦٦ و ٢٠٤٠٨) عن مَعمَر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٦٣٤) قال: أَخبرنا إِسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن شعبة. وفي (٨٦٣٥) قال: أَخبرني هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا زهير. وفي (٨٦٣٦) قال: أَخبرنا أَحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا إِسرائيل.
أَربعتهم (مَعمَر بن راشد، وشعبة بن الحجاج، وزهير بن معاوية، وإِسرائيل بن يونس) عن أَبي إِسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، عن العلاء بن عرار، فذكره (¬٦).
---------------
(¬١) اللفظ لعبد الرزاق (٩٧٦٦).
(¬٢) اللفظ لعبد الرزاق (٢٠٤٠٨).
(¬٣) اللفظ للنسائي (٨٦٣٤).
(¬٤) اللفظ للنسائي (٨٦٣٥).
(¬٥) اللفظ للنسائي (٨٦٣٦).
(¬٦) أَخرجه عبد الله بن أَحمد في «فضائل الصحابة» (١٠١٢)، والطبراني (١٣٧٦٠).
- فوائد:
- قال ابن أَبي حاتم: سأَلت أَبي، عن حديث رواه وهب، عن أَبي إِسحاق، عن ابن عمر؛ أَنه سُئِل عن علي وعثمان، فقال: أَما علي فهذا منزلته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأَما عثمان فإِنه أَذنب ذنبا عظيما، فغفر الله له، الحديث.
قال أَبي: هذا يدخل بينهما العلاء بن عرار، رواه زيد بن أَبي أُنيسة وغيره، عن أَبي إِسحاق، عن العلاء بن عرار، عن ابن عمر.
قال أَبي: ذاك نقص رجلا وهذا أَشبه. «علل الحديث» (٢٦٥٩).
٧٧٩٠ - عن أَبَان بن عثمان، عن عبد الله بن عمر، قال:
«بينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم جالس وعائشة وراءه، إذ استأذن أَبو بكر فدخل، ثم استأذن عمر فدخل، ثم استأذن علي فدخل، ثم استأذن سعد بن مالك فدخل، ثم استأذن عثمان بن عفان فدخل، ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يتحدث كاشفا عن ركبته، فمد ثوبه على ركبتيه، وقال لامرأته: استأخري عني، فتحدثوا ساعة، ثم خرجوا، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، دخل عليك أصحابك فلم تصلح ثوبك، ولم تؤخرني عنك، حتى دخل عثمان؟ فقال: يا عائشة، ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟ والذي نفس محمد بيده، إن الملائكة لتستحي من عثمان، كما تستحي من الله ورسوله، ولو دخل وأنت قريبة مني، لم يرفع رأسه، ولم يتحدث حتى يخرج».
أخرجه أَبو يَعلى (٦٩٤٧) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا أَبو معشر، قال: حدثنا إبراهيم بن عمر بن أبان، قال: حدثني أبي، عن أَبَان بن عثمان، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) مَجمَع الزوائد ٩/ ٨٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٦٢٣)، والمطالب العالية (٣٩١٢).
والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٣٢٥٣).