كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 15)

الرزاق، ويزيد بن هارون، وجماعة يطولُ ذكرهم.
و[روى عنه] (¬1) أحمد بن الحسن الترمذي، وإبراهيم الحربيّ، وأبو داود السجستاني، والبخاري، ومسلم، وأبو زرعة الدمشقي، [وأبو زرعة] (¬2) وأبو حاتم الرازيان، وجمٌّ غفير، وآخرُ من روى عنه أبو القاسم البغويّ.
وقال أبو نصر أحمد بن محمد الكَلَاباذي: روى البخاري عن أحمد بن الحسن الترمذيّ، عن أحمد بن حنبل، ولم يحدِّثْ عن نفسِه بشيء (¬3).
وقال صالح ابن الإمام أحمد: إنَّ البخاريَ لما نُسِبَ إليه القولُ بالوقف في القراءة (¬4)، هجرَهُ الإمامُ أحمد، ولمَّا قَدِم بغداد والإمام أحمد يحدِّثُ بجامع الرُّصَافة، جلسَ البخاريُّ في مجلسه، فلمَّا رآه الإمامُ أحمد سكت ونزل من مكانه، فيقال: إنَّه لم يسمع من الإمام أحمد إلَّا حديثًا واحدًا (¬5).
[ذكر محفوظاته:
قد ذكرنا في صدر الكتاب أنَّه] جمعَ (¬6) المسند من ألف ألف حديث، وصنَّف "التفسير" وهو مئة ألف وعشرون ألف حديث، و"التاريخ"، و"الناسخ والمنسوخ"، [و"جوابات القرآن"، و"المناسك الكبير والصغير"]، وغير ذلك.
وقال إبراهيم الحربي: كان أحمد يحفظُ ألف ألف حديث (¬7) [وكأنَّ الله قد جمع له علم الأولين والآخرين من كل صنف، يقول ما شاء، ويمسك عمَّا شاء. وذكر الخطيب بمعناه، وحكى أيضًا عن عبد الله بن أحمد أنه قال: كان أبي يحفظ ألف ألف]. فقيل
¬__________
(¬1) ما بين حاصرتين زيادة يقتضيها السياق. انظر تاريخ دمشق 2/ 120 - 121.
(¬2) ما بين حاصرتين زيادة يقتضيها السياق.
(¬3) رجال صحيح البخاري 1/ 43.
(¬4) كذا في (خ) و (ف). ووضع فوقها في (خ): كذا.
(¬5) من قوله: ذكر مسانيده إلى هنا ليس في (ب).
(¬6) ما بين حاصرتين من (ب). وفي (خ) و (ف): وجمع الإمام أحمد رحمه الله ...
(¬7) هذا الكلام لم أقف عليه لإبراهيم الحربي، وإنما هو لأبي زرعة الرازي. انظر تاريخ بغداد 6/ 100، ومناقب الإمام أحمد ص 85.
والكلام الذي بعده لإبراهيم الحربي، فقد أورد ابن الجوزي في صفة الصفوة 2/ 337 عنه قال: رأيت أحمد =

الصفحة 105