كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 15)

يا ربعُ فيكَ المها والأُسْدُ أحبابُ ... فقل لنا كُنَاسٌ أنت أم غابُ
بين الكثيبين حي أخوهم أدب (¬1) ... محضٌ وإيجازُهم في القول إسهابُ
خَطُّوا وأقلامهم خَطِّيَّة سُلُب (¬2) ... فهم على الخيل أميون كُتَّابُ
إن أحسنوا كلمًا واخلولقوا ذممًا ... واخشوشنوا شيمًا فالقومُ أعرابُ
وقد مدح الإمامَ أحمد جماعة من أصحابه وهو مشهور (¬3).

الحسن بن حمَّاد
ابن كُسَيب، أبو عليّ الحضرمي، ويعرف بسجَّادة؛ لملازمته السجادة في الصلاة، كان عالمًا (¬4) فاضلًا زاهدًا عابدًا ورعًا من أهل السنة.
سُئِل عن رجل حلف بالطلاق أنْ لا يكلِّم كافرًا، فكلَّم من يقول بخلق القرآن، قال: تطلق امرأته.
سمع أبا معاوية الضرير وغيره، وروى عنه ابنُ أبي الدنيا وطبقتُه، وتوفي ببغداد وكان ثقة (¬5).

محمد بن محمد
ابن إدريس، أبو عثمان الشافعيّ، ولي قضاء الجزيرة، وحدَّثَ هناك.
واجتمع بالإمام أحمد بن حنبل، فقال له: أبوك من الستَّةِ الذين أدعو لهم وقت السَّحر.
وللشافعيِّ رحمةُ الله عليه ولدٌ آخر اسمه محمد، توفي صغيرًا بمصر سنةَ إحدى وثلاثين ومئتين.
¬__________
(¬1) كذا في (خ) و (ف). ولعلها: حيٌّ قولهم أدب.
(¬2) في (خ) و (ف): خطوا بأقلامهم خطية سلبت. والمثبت من المدهش ص 144 - والبيتان الثالث والرابع فيه- والخطيةُ: الرماح. لسان العرب (خطط).
(¬3) بعدها في (ف): فكذلك (بياض) هاهنا.
(¬4) في (خ): عاقلًا.
(¬5) تاريخ بغداد 8/ 248، والمنتظم 11/ 289. وترجمته والتي بعدها ليستا في (ب).

الصفحة 107