كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 15)

وفيها توفي (¬1)

إسحاقُ بن أبي إسرائيل
- واسمه إبراهيم- أبو يعقوب المروزيّ.
ولد سنة خمسين ومئة، ومات بسامرَّاء.
سمع حمَّادَ بن زيد وغيره. وأخرج عنه البخاري (¬2) وغيره، إلَّا أنَّهم توقَّفوا في الرواية عنه؛ لأنَّه كان واقفيًّا لا يقول: القرآن مخلوق ولا غير مخلوق، وكان يقول: لا أقول هذا على الشكّ، ولكن أسكتُ كما سكتَ القوم قبلي، فذمُّوه لسكوته (¬3).
وقال حفص بن عمر المِهْرَقَانيّ: رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في النوم واقفًا على باب إسحاق وهو يقول: عنَّيتني إليك من ألفٍ وخمسين فرسخًا، أنت الذي تقف في القرآن؟ ! (¬4)
وقال أحمد (¬5) بن المدبر الكاتب: كنَّا عند المتوكِّل، فدخلَ عليه إسحاق، فقال: يا أمير المؤمنين، حدَّثنا الفضيلُ بن عياض، عن هشام بن حسَّان، عن الحسن أنَّه قال: المصافحةُ تزيدُ في المودَّة، فمدَّ المتوكِّل يدَه فصافحَه (¬6).

الحسين بن علي بن يزيد
أبو علي الكرابيسيّ، كان يبيعُ الكرابيس (¬7)، وهي ثيابٌ من الكرابيس معروفة.
كان الإمام أحمد بن حنبل رحمهُ الله ذامًّا له يقول: مات بشر المريسيّ، وخلفَه حسينٌ الكرابيسيّ.
وكان حسينٌ من اللفظيَّة، يقول: لفظي بالقرآن مخلوق.
وجاء رجلٌ إليه فسألَه عن القرآن، فقال: لفظي به مخلوق. وجاء رجلٌ (¬8) إلى الإمام
¬__________
(¬1) من هنا ... إلى ترجمة أبي تراب النخشبي ليس في (ب).
(¬2) في كتاب الأدب. انظر سير أعلام النبلاء 11/ 476.
(¬3) قال الإمام الذهبي في السير 11/ 478: الإنصاف في من هذا حاله أن يكون باقيًا على عدالته.
(¬4) تاريخ بغداد 7/ 382.
(¬5) كذا في (خ) و (ف). وفي المنتظم 11/ 331، وتاريخ بغداد 7/ 378: إبراهيم.
(¬6) انظر ترجمته أيضًا في تهذيب الكمال 2/ 398 - 407.
(¬7) الكرباس: ثوب من القطن الأبيض. القاموس (كربس).
(¬8) هو نفس الرجل الذي ذهب إلى الكرابيسي. انظر تمام الخبر في تاريخ بغداد 8/ 612 - 613.

الصفحة 152