كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 15)

قلت: هذه صورةُ ما ذكره جدِّي في "المنتظم"، ولهذا أعدتُه.
والقول الثاني: في] (¬1) سنة إحدى وثلاثين [ومئتين.
والقول الثالث: في] (¬2) سنة خمس وأربعين [ومئتين.
وحكى الحافظ ابن عساكر عن أبي عبد الرحمن السلمي أنَّه قال: قد قيل إنَّه مات في سنة ثلاثين ومئتين (¬3). قال: وهو وهم (¬4). وأهلُ الشام أعلم.
قال أبو زرعة: مات أحمد، في رجب سنة ستٍّ وأربعين [ومئتين (¬5). وحكاهُ عن جماعة].
وروى [ابن عساكر عن] الحسن بن حبيب، عن أبيه قال: دخلتُ على أحمد وقتَ الموت، وقد صار مثل الخيط، فأخرج يدَه من تحت الإزار وهو يبكي، وشالها إلى السماء وقال: واخطراه، وامخاطرتاه، ثمَّ تشهد ومات.
[وفي رواية الخطيب عنه أنَّه قال: ] (¬6) لو خُيِّرت بين أن يسجرَ تنورٌ فأرمى فيه فأحترق، ولا أبعث، ولا أرى الحسابَ، لاخترتُ الوقوعَ فيه، قيل: فالجنَّة؟ قال: وأينَ الوقوف والحساب والتوبيخ بين يدي الله تعالى؟
[وقال الخطيب: ] قدم أحمد بغداد، وحدَّث بها [رحمه الله تعالى] (¬7)، وسمع (¬8) الإمامَ أحمد بن حنبل، وسفيان بن عُيينة، وابن مَعِين، وغيرهم، وأخرج عنه أبو داود، وابن ماجه، وأبو زُرْعَة الرازي، وغيرهم.
¬__________
(¬1) ما بين حاصرتين من (ب). وفي (خ) و (ف): وقيل.
(¬2) ما بين حاصرتين من (ب). وفي (خ) و (ف): وقيل.
(¬3) انظر طبقات الصوفية ص 99.
(¬4) انظر مختصر تاريخ دمشق 3/ 147. وكذا غلطه الذهبي في تاريخ الإسلام 5/ 1007 وانظر تهذيب الكمال 1/ 375.
(¬5) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1/ 288، 2/ 710، رواه عن ابن أبي الحواري.
(¬6) ما بين حاصرتين من (ب). وفي (خ) و (ف): وقال الخطيب: إنه قال.
(¬7) لم أقف له على ترجمة في تاريخ بغداد.
(¬8) من هنا إلى قوله: ذكر زوجته. ليس في (ب).

الصفحة 173