كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 15)

[وذكر له ابن الهبارية في "فلك المعاني" في غاية الجود وهما هذه: ] (¬1) [من البسيط]
أما ترى اليومَ ما أحلى شمائلَهُ ... غيمٌ وصحوٌ وإبراقٌ وإرعاد
كَأنَّه أنتَ يا من لا شبيهَ له ... هجرٌ ووصلٌ وتقريبٌ وإبعادُ (¬2)
ذكر مقتله:
كان قد خرجَ غازيًا إلى الشام، [قال الصولي: ] ورد على المستعين في شعبان سنة تسعٍ وأربعين كتابُ صاحب البريد بحلب يقول: خرجَ عليُّ بن الجهم من حلب متوجِّهًا إلى الغزو، فخرجَ عليه جماعةٌ من كَلْب على خيل، ومعه جماعة، فقاتلَهم قتالا شديدًا، ولحقَه الناسُ وهو جريحٌ بآخرِ رمق، فقال: [من المجتث]
أَسَال بالصبح سيلُ ... أم زِيدَ في الليلِ ليلُ
يا إخوتي بدُجيلٍ ... وأينَ منِّي دُجيلُ
وأنه مات في ذلك المنزل على يومٍ من حلب، ووجدوا في جبته (¬3) رقعة فيها [مكتوب: ] [من المنسرح]
يا رحمةً للغريب في البلد النـ ... ـازحِ ماذا بنفسهِ صنعا
فارق أحبابَهُ فما انتفعُوا ... بالعيش من بعدِه ولا انتفعا
[وقال الطبريُّ: توجَّه ابن الجهم من بغداد إلى الثغر، فلمَّا كان بقرب حلب بموضعٍ يقال له: خُساف، لقيه خيلٌ لكلب، فقتلته، فأخذت ما كان معه، فقال -وهو في السَّوْقِ (¬4) -:
أزاد في الليل ليلُ ...
وذكر البيتين (¬5).
¬__________
(¬1) ما بين حاصرتين من (ب). وفي (خ) و (ف): وله.
(¬2) ديوان علي بن الجهم ص 122 - 123 (تكملة).
(¬3) في (ب) -وما سلف بين حاصرتين منها-: جيبه.
(¬4) في تاريخ الطبري: وهو في السياق، والسِّياق والسَّوْق: النزع. وما بين حاصرتين من (ب).
(¬5) تمام البيتين كما في تاريخ الطبري 9/ 264 - 265: =

الصفحة 264