كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 15)
لا زال ما بكَ دائمًا متزايدًا (¬1) ... وفجعتَ قبل الموتِ بالأولاد (¬2)
* * *
فقل (¬3) للفاخرينَ على نزارٍ ... وهم في الأرضِ ساداتُ العبادِ
رسولُ الله والخلفاءُ منَّا ... ونبرأ من دعيّ بني إياد
وما منَّا إيادٌ إذ أقرَّت ... بدعوة أحمدَ بنِ أبي دؤاد
* * *
إلى (¬4) كم تجعلُ الأعرابَ طُرًّا ... ذوي الأرحام منك بكلّ وادي
فأُقْسِمُ أنَّ رحمَك من إياد ... كرحم بني أميَّةَ من زيادِ
وبلغه قوله فقال: ما بلغَ أحدٌ مني مثل ما بلغَ هذا الغلام (¬5)، ولولا أنِّي أكرهُ أن أنبِّه عليه لعاقبتُه عقابًا لم يعاقَبْ أحدٌ بمثلِه، جاء إلى منقبة في فنقضَها عروةً عروة (¬6). وكان أحمد يُنْسَبُ إلى إياد.
ذكر أقوال العلماء فيه:
[حكى الخطيب والحافظ ابن عساكر في تاريخهما قال: ] سئل الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليه عنه فقال: كافرٌ بالله العظيم، قال الله تبارك وتعالى: {بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} [البقرة: 120] والقرآنُ من علم الله، فمن قال: إنَّه مخلوقٌ فقد كفر (¬7).
[وحكى الخطيب أيضًا عن عبد العزيز بن يحيى المكي قال: ] (¬8) دخلت عليه وهو
¬__________
(¬1) في المصادر: لا زال فالجك الذي بك دائبًا.
(¬2) تاريخ بغداد 5/ 250 - 251، وفي الأغاني 10/ 229 منها الأبيات 3، 2، 6، 7، 8 ونسبها أبو الفرج لعلي ابن الجهم.
(¬3) الأبيات الثلاثة التالية من قطعة أخرى في هجاء ابن أبي دؤاد من البحر الوافر، نسبها الخطيب في تاريخ بغداد 5/ 236 لأبي هفان المهزمي. وانظر الطبقات السنية 1/ 307.
(¬4) البيتان التاليان -من الوافر- من قطعة أخرى في هجاء ابن أبي دؤاد، وهي في تاريخ بغداد 2/ 131 (ترجمة محمد بن أحمد بن أبي دؤاد) دون نسبة.
(¬5) في (ف): الكلام.
(¬6) قول ابن أبي دؤاد هذا قاله عقب أبيات أبي هفان المهزمي. انظر تاريخ بغداد 5/ 236.
(¬7) تاريخ بغداد 5/ 248.
(¬8) ما بين حاصرتين من (ب)، وفي (خ) و (ف): وقال عبد العزيز بن يحيى المكي.