كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)

بيان حَظر طلب الإمارة والاستشراف لها، والدليل على إباحة الدخول فيها إذا قُلدها من غير سؤال، وأن الإمام يجب عليه منعها من يسألها أو يحرص عليها.
7447 - حدثنا يزيد بن سنان البصري، قال: حدثنا إبراهيم بن صدقة (¬1)، قال: حدثنا يونس بن عبيد (¬2)، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة -وكان قد غزا معه كابل (¬3) شتوة أو شتوتين- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت (¬4) إليها، وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها ... " (¬5)، وذكر
-[103]- الحديث (¬6).
¬_________
(¬1) البصري.
(¬2) يونس بن عبيد؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) انظر معجم البلدان: 4/ 483.
(¬4) وقع في أكثر نسخ مسلم: أُكلت بالهمز، وفي بعضها، وكلت، قال القاضي عياض: "والصواب بالواو أي أسلمت إليها، ولم يكن معك إعانة، بخلاف ما إذا حصلت بغير مسألة" ا. هـ باختصار.
انظر شرح النووي على مسلم 12/ 411، وهذا الذي قاله القاضي عياض تؤيده رواية المصنف هنا حيث اتفقت مع ما صوبه.
(¬5) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها: 3/ 1456، "حديث 13".
وأخرجه كذلك بلفظ أطول قليلا فيه ما يتعلق ببعض مسائل الإيمان والحلف والكفارة في كتاب الإيمان، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو =
-[103]- = خير، ويكفر عن يمينه: 3/ 1274 "حديث 19"، ولم يذكر مسلم لفظ الحديث من طريق يونس بن عبيد، وإنما ذكر لفظه من طريق جرير بن حازم، واكتفى بالإحالة إليها.
وأخرجه البخاري في صحيحه بنحوه، كتاب الأحكام، باب من سأل الإمارة ؤكل إليها: 4/ 330 "حديث 7147"، وليس في رواية البخاري ومسلم، قوله: "وكان قد غزا معه كابل شتوة أو شتوتين".
فوائد الاستخراج:
1) ذكر لفظ الحديث من طريق يونس بن عبيد، ولم يذكره مسلم.
2) رواية المصنف، تؤيد ما صوبه القاضي عياض بشأن كلمة "وكلت إليها" مما نقلته عنه قبل قليل.
(¬6) تتمة الحديث "وإذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرا منها، فكفر عن يمينك، وأت الذي هو خير"، وقد ذكر هذه الزيادة مسلم في روايته التي أخرجها في كتاب الإيمان، وقد ذكرت تحديدها عند تخريج الحديث

الصفحة 102