كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)

7489 - حدثنا ابن الجنيد، قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا جرير بن حازم (¬1)، قال: سمعت الحسن، عن عائذ بن عمرو -وكان من صالحي أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه دخل على عبيد الله بن زياد (¬2).
¬_________
(¬1) جرير بن حازم؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) سيأتي تخريجه إن شاء الله في الحديث التالي برقم (7490).
7490 - حدثنا الصَّغاني، قال: حدثنا يزيد بن هارون (¬1)، وعارم (¬2)، قالا: حدثنا جرير بن حازم (¬3)، قال: أخبرنا الحسن، قال: "دخل عائذ بن عمرو -وكان من صالحي أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- على عبيد الله بن زياد، فقال له: أي بُني، إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إنَّ شر الرعاء الحطمة (¬4)، فإياك أن تكون منهم، فقال له عبيد الله:
-[137]- اجلس، فإنما أنت من نخالة (¬5) أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-، فقال (¬6): فهل كانت له نخالة (¬7)؟ إنما النخالة في غيرهم ومَن بعدهم" (¬8).
¬_________
(¬1) ابن زاذان السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي.
(¬2) هو محمد بن الفضل السدوسي.
(¬3) جرير بن حازم، موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬4) الحُطمة هو: العنيف برعاية الإبل في السوق، والإيراد، والإصدار، يلقى بعضها على بعض، ويَعْسِفها، وهذا مثل ضربه عليه الصلاة والسلام لوالي السوء، أفاده ابن الأثير =
-[137]- = في النهاية: 1/ 402.
(¬5) يريد بذلك أنك لست من فضلاء الصحابة وعلمائهم وأهل المراتب منهم، وإنّما من سقطهم وحثالتهم. انظر شرح مسلم للنووي: 12/ 420.
(¬6) القائل هو عائذ بن عمرو -رضي الله عنه-.
(¬7) مقصوده من هذا الكلام: أن الصحابة رضوان الله عليهم هم صفوة الناس، وسادات الأمة، وأفضل ممن جاء بعدهم، وكلهم عدول، وقدوة، لا نخالة ولا حثالة فيهم، وإنما جاء التخليط والتخبيط ممن بعدهم، وفيمن بعدهم كانت النخالة، أفاد معنى هذا النووي في شرحه على مسلم: 12/ 420.
(¬8) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائر ... : 3/ 1461 "حديث 23".

الصفحة 136