كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)
7497 - حدثنا أبو البَخْتَري، قال: حدثنا أبو أسامة (¬1)، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي حميد الساعدي، قال: "استعمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا من الأزد على صدقات بني سليم، يدعى ابن الأُتبية (¬2)، فلما جاء حاسبه، فقال: هذا مالكم وهذا هدية! فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: فهلّا جلستَ في بيت أبيك وأمك؟ فقام النبي -صلى الله عليه وسلم- خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: إني أستعمل الرجل منكم على العمل، مما ولاني الله -عز وجل-، فيقول هذا مالك، وهذا هدية أهدي لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا، والذي نفسي بيده! لا يأخذ أحد منكم من ذلك شيئا إلا جاء به يوم القيامة
-[143]- يحمله، فلا أعرف ما جاء رجل يوم القيامة ببعير له رُغَاء أو بقرة لها خُوار، أو شاة تَيْعَر، ثم رفع يده، وقال ثلاثًا: اللهم هل بلغت" (¬3).
¬_________
(¬1) أبو أسامة، موضع الالتقاء مع مسلم رحمه الله.
(¬2) بهمزة مضمومة، وسكون المثناة، وكسر الموحدة، تليها مثناة تحت مشددة مفتوحة، ثم هاء. وفي بعض الروايات عند مسلم وغيره: اللتبية بلام مضمومة بدل الهمزة، وهو في أكثر الروايات غير مسمى، وسماه جماعة من العلماء، كابن حبان، وابن الأثير، وابن حجر، وغيرهم بعبد الله.
(¬3) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بنحوه، كتاب الإمارة، باب تحريم هدايا العمال: 3/ 1463، "حديث 27".
وأخرجه البخاري في صحيحه بنحوه، كتاب الحيل، باب احتيال العامل ليهدى له: 4/ 293، "حديث 6979".