كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)

7518 - حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي (¬1)، قال: حدثنا أبو أسامة، عن أبي حيان (¬2)، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: "قام فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوما، فذكر الغلول، فعظمه وعظم أمره، ثم قال: أيها الناس، لا ألفين يجيء أحدكم يوم القيامة، على رقبته بعير له رغاء (¬3)، يقول: يا رسول الله أغثني، أقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين يجيء أحدكم يوم العامة على رقبته شاة في ثغاء (¬4)، يقول: يا رسول الله أغثني، أقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين يجيء أحدكم يوم القيامة على رقبته فرس في حمحمة (¬5)، يقول: يا رسول الله أغثني، أقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين يجيء أحدكم يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق (¬6)، يقول: يا رسول الله أغثني، أقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين يجيء أحدكم على رقبته صامت -يعني المال- يقول: يا رسول الله أغثني،
-[159]- قول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم العامة على رقبته نفس لها صياح -يعني المملوك-، يقول: يا رسول الله أغثني، أقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك" (¬7).
¬_________
(¬1) هو ابن عبد الحميد بن خالد، الحارثي القرشي الكوفي، أبو جعفر.
(¬2) أبو حيان؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) رغاء: صوت الإبل، انظر النهاية لابن الأثير: 2/ 240.
(¬4) ثغاء: بمضمومة فمعجمة، وهو صياح الغنم، انظر مجمع بحار الأنوار للفتني: 1/ 293.
(¬5) الحمحمة: بفتح المهملتين، هي صوت الفرس، دون الصهيل، انظر مجمع بحار الأنوار: 1/ 555.
(¬6) قال ابن الأثير في النهاية: 2/ 251: أراد بالرقاع: ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، وخفوقها؛ حركتها.
(¬7) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بنحوه، كتاب الإمارة، باب غلظ تحريم الغلول، 3/ 1461 "حديث 24".
وأخرجه البخاري في صحيحه بنحوه، كتاب الجهاد، باب الغلول 2/ 379 "حديث 3073".

الصفحة 158