كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)

بيان الخبر الدال على إباحة منازعة الإمام أمره، إذا ظهر منه الكفر الذي يخرج به من الإيمان، وعلى ترد منازعته إذا أمر بغير العدل والتقوى، وأن عليه منه وزرا.
7565 - حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن (¬1)، قال: حدثنا عمي، حدثنا عمرو، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن جُنادة، قال: "دخلنا على عبادة، وهو مريض، فقلنا: أصلحك الله! حدثنا بحديث ينفع الله به سمعتَ من رسول الله -رضي الله عنه-، فقال: دعانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا أن بايعناه على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، فقال: إلا أن تروا كفرا بواحا (¬2) عنايهم من الله فيه برهان" (¬3).
¬_________
(¬1) أبو عبيد الله؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) أي ظاهرا باديا. انظر فتح الباري "حديث 7055".
(¬3) الحديث تقدم تخريجه، انظر "حديث 7553"، وهو عند مسلم من هذا الطريق برقم 42.
وأخرجه البخاري في صحيحه من هذا الطريق، كتاب الفتن، باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم- "سترون بعدي أمورا تنكرونها "4/ 313" حديث "7055".
7566 - حدثنا يزيد بن عبد الصمد (¬1)، ومحمد بن عبد الوهاب بن أبي التمام العسقلاني -في سطح ابن شبح (¬2)، في قدمتي الثالثة الشام- قالا:
-[190]- حدثنا آدم بن أبي إياس (¬3)، قال: حدثنا ورقاء (¬4)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنما الإمام جُنَّة (¬5)، يقاتل من ورائه، ويُتقى به، فإن أمر بتقوى الله وعدل كان له بذلك أجر، وإن أمر بغير ذلك فإن عليه منه وزرا" (¬6).
¬_________
(¬1) هو يزيد بن محمد بن عبد الصمد القرشي، أبو القاسم الدمشقي.
(¬2) لم أظفر به.
(¬3) هو أبو الحسن آدم بن عبد الرحمن العسقلاني.
(¬4) ورقاء؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬5) قال النووي -رحمه الله- في شرح مسلم: 12/ 434: "أي كالستر، لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين، ويمنع الناس بعضهم من بعض، ويحمي بيضة الإسلام ويتقيه الناس، ويخافون سطوته".
(¬6) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بنحوه، كتاب الإمارة، باب الإمام جنة ... : 3/ 1471 "حديث 43".

الصفحة 189