كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)
7586 - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا قبيصة (¬1)، قال: حدثنا إسرائيل (¬2)، عن زياد بن علاقة، عن عرفجة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، مثله "فاقتلوه" (¬3).
¬_________
(¬1) ابن عقبة بن محمد السُّوائي.
(¬2) إسرائيل؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) الحديث تقدم تخريجه، انظر "7576".
7587 - ز حدثنا أبو بشر مسرور، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحِزامي، قال: حدثنا أبو عقبة (¬1)، قال: حدثني أبو شيبة (¬2)، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، قال: قدمت وافدًا مع وفد بكر بن وائل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسمعته يقول: "من خرج على أمتي وهم مجتمعون يريد أن يفرق بينهم، فاقتلوه، كائنا من كان" (¬3).
¬_________
(¬1) لم أقف له على ترجمة.
(¬2) هو إبراهيم بن عثمان العبسي مولاهم الكوفي، قاضي واسط، توفي: 169 هـ، عامة النقاد على ضعفه، بل وذكر جماعة أنه متروك الحديث، منهم: أبو حاتم، والنسائي، وابن حجر وغيرهم.
انظر الضعفاء والمتروكين للنسائي: "ت: 11"، الجرح والتعديل "2 / ت: 347"، التقريب "ت: 217".
(¬3) الحديث تقدم تخريجه، انظر "حديث 7576"، لكن مسلما -رحمه الله- لم يخرجه من طريق زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك، وإنما أخرجه من طرق عن زياد بن علاقة عن عرفجة، ورواية أسامة بن شريك أخرجها النسائي في سننه، في كتاب تحريم الدم، =
-[204]- = قتل من فارق الجماعة: 7/ 108 حديث "4035" من طريق زيد بن عطاء بن السائب، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- به.
قال الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة: 1/ 328، "المحفوظ في هذا المتن أنه قال: عن زياد بن علاقة عن عرفجة".
وهذا الذي ذكره الحافظ متجه، فقد أخرج هذا الحديث مسلم وغيره من طريق جماعة من الثقات كلهم، عن زياد بن علاقة، عن عرفجة، وخالفهم في ذلك أبو شيبة فرواه عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك، وأبو شيبة هذا متروك الحديث، نعم تابعه زيد بن عطاء بن السائب في رواية النسائي، لكن زيدا هذا لم يوثقه غير ابن حبان، وقال أبو حاتم فيه: شيخ ليس بالمعروف "تهذيب التهذيب: 3/ 418".
ولهما متابع ثالث هو شريك بن عبد الله القاضي، أخرج روايته أبو عوانة في الحديث التالي، وشريك صدوق يخطئ كثيرًا كما سيأتي في ترجمته عن ابن حجر في الحديث التالي، على أنه قد تردد في روايته فقال: أسامة بن شريك أو عرفجة، فلم يبق بهذا إلا رواية زيد بن عطاء وهو مجهول.
والنسائي -رحمه الله- حين أخرج هذا الحديث أشار إلى هذا الاختلاف على زياد بن علاقة، وهذا من عادته -رحمه الله- أنه لا يكاد يذكر حديثا فيه علة إلا ويذكرها تصريحا أو إشارة.