كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)

بيان الخبر المُوجب للإخراج من أمة محمد من يقاتل للعَصبية، ومن يَخرج عليها يضرب برها وفاجرها، ومن يخرج من الطاعة.
7611 - حدثنا يزيد بن سنان وإبراهيم بن مرزوق البصريان، قالا: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي (¬1)، ح.
وحدثنا الحسن بن عفان، قال: حدثنا أبو أسامة، ح.
حدثنا عيسى بن أحمد البَلْخي، قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال: حدثنا جرير بن حازم (¬2)، قال: سمعت غيلان بن جرير يحدث، عن أبي قيس بن رِياح، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من خرج من
-[226]- الطاعة، وفارق الجماعة فمات، فميتة جاهلية (¬3)، ومن قُتل تحت راية عمِّية (¬4)؛ يغضب للعصبة (¬5)، وينصر العَصَبة، أو يدعو إلى عصبة، فقتلة جاهلية، ومن خرج من أمتي يضرب بَرَّها وفاجرها لا يتحاش (¬6) من مؤمنها، ولا يفي لذي عهدها، فليس مني ولست منه (¬7).
هذا لفظ وهب بن جرير، وحديث أبي أسامة والأسود بمعناه، وقال أبو أسامة: عن أبي قيس بن رياح من بني قيس بن ثعلبة.
¬_________
(¬1) جرير بن حازم؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) جرير بن حازم؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) أي كما يموت أهل الجاهلية من الضلال والفرقة، أفاده السيوطي في حاشيته على سنن النسائي: 7/ 139.
(¬4) بضم العين وكسرها، والميم مكسورة مشددة، والياء مشددة أيضا، قالوا هي: الأمر الأعمى لا يستبين وجهه كقتال القوم للعصبية، قيل إنه كناية عن جماعة مجتمعين على أمر مجهول لا يعرف أنه حق أو باطل. انظر شرح النووي على مسلم: 12/ 441، وحاشية السندي على سنن النسائي: 7/ 139.
(¬5) معناه يقاتل عَصَبية لقومه وهواه. أفاده النووي في شرح صحيح مسلم: 12/ 441.
(¬6) أي لا يكترث بما يفعله فيها ولا يخاف وباله وعقوبته.
انظر الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج: 4/ 459.
(¬7) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة المسلمين عند ظهور الفتن، وفي كل حال ... " 3/ 1476 حديث 53".
فوائد الاستخراج:
1) ذكر اسم والد "جرير" راوي الحديث عن غيلان بن جرير، وإن كان مسلم قيده بقوله: يعني ابن حازم.
2) ذكر اسم قبيلة زياد بن رياح الراوي عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

الصفحة 225