كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)

بيان الخبر الموجب نقضَ ما يأتي الوالي من المعصية، وعلامة خيار الأئمة، وعلامة شرارها.
7624 - حدثنا علي بن سهل الرملي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم (¬1)، عن ابن جابر، قال: حدثني رُزيق مولى بني فَزَارة، قال: سمعت مسلم بن قُرَظَة الأشجعي، يقول: سمعت عمي عوف بن مالك، يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم، قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك؟ فقال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة -مرتين-، ألا من ولي عليه والٍ (¬2)، فرآه يأتي شيئا من معصية الله عز وجل، فلينكر ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدا من طاعة".
قال الوليد: "قال ابن جابر: قلت لرزيق حين حدثني بهذا الحديث: بالله يا أبا مِقْدام، سمعت مسلم بن قرظة، يقول: سمعت عمي عوف بن مالك يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول؟ قال: فجثا رزيق على ركبتيه، واستقبل القبلة، وحلف على ما سألته أن يحلف عليه. قال ابن جابر: فلم أستحلفه اتهاما، ولكن استحلفته استثباتا" (¬3).
¬_________
(¬1) الوليد بن مسلم؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) وقع في الأصل: "والي".
(¬3) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بنحوه، كتاب الإمارة، باب خيار الأئمة =
-[236]- = وشرارهم: 3/ 1482، "حديث 66"، لكن ليس عنده الجملة الأخيرة، وهي قول ابن جابر: "فلم أستحلفه اتهاما ولكن استحلفته استثباتا".
فوائد الاستخراج:
1) الإفادة بأن استحلاف ابن جابر لرزيق لم يكن اتهاما وإنما استثباتا.

الصفحة 235