كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)
بيان صفة بيعة الإمام والسنة فيها، وإباحته التعرب (¬1) بعد الهجرة، وبعد الفتح، وبيان السنة في حفظ الهجرة والبيعة.
¬_________
(¬1) وقع في الأصل والمطبوع: 4/ 486: التعرض، وهو خطأ فيما يبدو ويدل عليه ما سيأتي في الحديثين القادمين: 7633، 7634، والتعرب: هو أن يعود إلى البادية ويقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجرا، وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد. أفاده ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث: 20213.
7632 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان (¬1)، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر، قال: "لما دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الناس للبيعة، وجدنا جدّ ابن قيس (¬2) تحت إبط بعيره (¬3)، قال: ولم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه على أن لا نفر" (¬4).
¬_________
(¬1) سفيان؛ وهو ابن عيينة كما في رواية مسلم؛ موضع الالتقاء.
(¬2) ابن صخر الأنصاري السلمي، معدود في الصحابة، قال ابن عبد البر: كان ممن يغمص عليه النفاق من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... ثم قال في آخر ترجمته: وقد قيل: إنه تاب فحسنت توبته "ا. هـ، وكانت وفاته في خلافة عثمان، والله أعلم بحقائق الأمور.
انظر الاستيعاب "1 /ت: 355"، الإصابة " 1 /ت: 1113).
(¬3) وفي رواية مسلم من طريق ابن جُرَيج، عن أبي الزبير، عن جابر: فبايعناه، غير جد ابن قيس الأنصاري، اختبأ تحت بطن بعيره.
(¬4) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزبير، عن جابر، مقتصرا على الجزء الأخير منه، وهو قوله: "ولم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه على أن لا نفر"، رواه من طرق أخرى عن أبي الزبير، وكذا عن غيره، عن =
-[243]- = جابر، وله ألفاظ وروايات يوجد في بعضها ما لا يوجد في الآخر، وسيذكر المصنف بعضا منها، كتاب الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة: 3/ 1483 من حديث 67 إلى حديث 74.
فوائد الاستخراج:
1) زيادة المصنف لقصة الجد بن قيس من طريق سفيان بن عيينة، في حين أن مسلما لم يذكرها من هذا الطريق.