كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)

7633 - حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي (¬1)، قال: حدثنا ابن عيينة (¬2)، عن أبي الزبير، سمع جابر بن عبد الله يقول: " لم نبايع النبي -صلى الله عليه وسلم- على الموت، إنما بايعناه على أن لا نفر" (¬3).
¬_________
(¬1) البغدادي، توفي: بعد سنة خمسين ومئتين، وثقه ابن حبان، وقال ابن أبي حاتم: صدوق.
انظر الجرح والتعديل "5 / ت: 53"، الثقات لابن حبان: 8/ 362.
(¬2) ابن عيينة؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) الحديث تقدم تخريجه، انظر "حديث 7632"، وهو عند مسلم من هذا الطريق برقم 68.
فوائد الاستخراج:
1) تصريح أبي الزبير بالسماع، وهو مدلس، وروايته عند مسلم بالعنعنة.
7634 - حدثنا ابن أبي مسرَّة، قال: حدثنا المقري (¬1)، قال: حدثنا الليث بن سعد (¬2)، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: "كنا يوم الحديبية ألفا
-[244]- وأربعمئة (¬3)، فبايعناه -وعمر بن الخطاب آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سَمُرة- وقال: بايعناه على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت" (¬4).
¬_________
(¬1) هو أبو عبد الرحمن، عبد الله بن يزيد المكي.
(¬2) الليث بن سعد، موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) ذكر جابر -رضي الله عنه- أن عدد الصحابة يوم الحدبيية ألفا وأربعمئة، وسيأتي عنه بعد قليل في "حديث 7638": أنهم ألف وخمسمئة، والظاهر -والله أعلم- أن هذا الاختلاف في العدد منه - رضي الله عنه -، وليس من الرواة بعده، يدل على ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحه "حديث 4153"، والمصنف حديث "7643"، واللفظ له عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: قلت: إن جابرا يقول: إنهم بايعوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تحت الشجرة الفا وأربعمئة، قال: أوهم جابر، هو حدثني أنهم بايعوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تحت الشجرة ألفا وخمسمئة".
نعم جاء عن غير جابر -رضي الله عنه- خلاف هذا العدد، ففي صحيح البخاري "حديث 4150" وغيره عن البراء -رضي الله عنه- أنهم كانوا أربع عشر مئة.
وفي رواية عند البخاري برقم "4151" "ألفا وأربعمئة أو أكثر".
وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما عند البخاري "حديث 4155 "، ومسلم "حديث 1857" أن أصحاب الشجرة كانوا ألفا وثلاثمئة".
وقد ذكر العلماء أوجها كثيرة في الجمع بين هذه الروايات، والأقرب منها والعلم عند الله ما اعتمده النووي -رحمه الله-، والحافظ ابن حجر، أنهم كانوا أكثر من ألف وأربعمئة، فمن قال ألفا وخمسمئة جبر الكسر، ومن قال ألفا وأربعمئة ألغاه، ويؤيد هذا كما قال ابن حجر رواية البخاري عن البراء "ألفا وأربعمئة أو أكثر".
وأما قول عبد الله بن أبي أوفى "ألفا وثلاثمئة" فقد حمله ابن حجر على محامل عدة أقربها والعلم عند الله أن هذا محمول على ما اطلع هو عليه.
انظر تتمة البحث في هذا شرح مسلم للنووي: 5/ 13، الفتح: 8/ 207 - 208.
(¬4) الحديث تقدم تخريجه، انظر "حديث 7632"، وهو عند مسلم من طريق الليث برقم 67.

الصفحة 243