كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)
7657 - حدثنا أبو عبيد الله الوراق (¬1)، قال حدثنا حماد بن مسعدة (¬2)، عن يزيد بن أبي عبيد (¬3)، "أنَّ سلمة استأذن النبي -صلى الله عليه وسلم- في البدو، فأذن له، فقيل لحماد بن مسعدة: سمعه يزيد من سلمة؟ قال: ما كنا نرى يزيد يحدث بشيء إلا شيئا سمعه من سلمة، وكان مولاه، وأجاز الحجاج لسلمة بجائزة فقبلها" (¬4).
¬_________
(¬1) هو حماد بن الحسن بن عنبسة النهشلي.
(¬2) التميمي أبو سعيد البصري مولى بني باهلة.
(¬3) يزيد بن أبي عبيد؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬4) تقدم تخريجه، انظر "حديث 7656"، وليس عند مسلم قوله: "فقيل لحماد بن مسعدة .... " إلخ.
فوائد الاستخراج:
1) الزيادة الأخيرة عند المصنف من كلام حماد بن مسعدة أكدت سماع يزيد بن أبي عبيد من سلمة بن الأكوع.
7658 - حدثنا عمرو بن ثور بن عمرو القيسراني (¬1)، قال: حدثنا الفريابي (¬2)، ح.
-[258]- وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا محمد بن مصعب (¬3)، قال: حدثنا الأوزاعي (¬4)، عن الزهري، قال: حدثني عطاء بن يزيد الليثي، قال: حدثني أبو سعيد الخدري، قال: "جاء أعرابي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فسأله عن الهجرة قال: ويحك، إن الهجرة شأنها شديد، فهل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: فهل تمنحها (¬5)؟ قال: نعم، وقال: تحتلبها يوم وردها، فتعطي صدقتها؟ قال: نعم، قال: فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك (¬6) من عملك شيئا" (¬7).
¬_________
(¬1) الحزامي، توفي: 279 هـ، ذكره ياقوت في معجم البلدان: 4/ 478، وترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام حوادث سنة (261 - 280، ص 409) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وروى عنه الطبراني في المعجم الصغير حديث "727"، وتحرف هناك إلى "الخزامي"، وقال محقق المعجم: لم أجده!!.
(¬2) الفريابي، وهو محمد بن يوسف بن واقد؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬3) ابن صدقة القرقيساني، نزيل بغداد.
(¬4) الأوزاعي؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬5) المنيحة: هي الشاة أو الناقة تعطى، لينتفع بلبنها ثم يعيدها، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زمانا ثم يردها.
انظر النهاية في غريب الحديث: 4/ 364، مجمع بحار الأنوار: 4/ 635.
(¬6) يترك بكسر التاء، معناه: لن ينقصك من ثواب أعمالك شيئا حيث كنت. قال العلماء: والمراد بالبحار هنا: القرى، والعرب تسمي القرى: البحار، والقرية: البحيرة. قال العلماء: والمراد بالهجرة التي سأل عنها هذا الأعرابي: ملارمة المدينة مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، وترك أهله ووطنه، فخاف عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- أن لا يقوى لها ولا يقوم بحقوقها، وأن ينكص على عقبيه. فقال له: إن شأن الهجرة التي سألت عنها لشديد، ولكن اعمل بالخير في وطنك، وحيث ما كنت، فهو ينفعك ولا ينقصك الله منه شيئا أفاد هذا كله النووي في شرحه على مسلم: 13/ 12 - 13.
(¬7) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بنحوه، كتاب الإمارة، باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير ... : 3/ 1488 "حديث 87".
وأخرجه البخاري في صحيحه بنحوه، كتاب الزكاة، باب زكاة الإبل: 1/ 448 =
-[259]- = "الحديث 1452".