كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)

7734 - حدّثنا أحمد بن شيبان، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي (¬1)، عن عروة البارقي، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم" (¬2).
¬_________
(¬1) الشعبي؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) الحديث تقدّم تخريجه، انظر "حديث 7699".
7735 - ز حدّثنا عبد الكريم الديرعاقولي، قال: حدّثنا أبو توبة (¬1)، قال: حدّثنا الهيثم بن حميد، عن ثور بن يزيد، عن شيخ من بني سُليم، عن عتبة بن عبد السُّلمي، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تَقُصُّوا نواصي الخيل، ولا مَعَارِفها (¬2)، ولا أذنابها، فإنّ أذنابها مذابها (¬3)، ومعارفها أدفاؤها (¬4)، ونواصيها معقود فيها الخير" (¬5).
¬_________
(¬1) هو الربيع بن نافع الحلبي، سكن طَرَسوس.
(¬2) جمع غرف، وهو شعر عنق الخيل. انظر مجمع بحار الأنوار: 3/ 575، تاج العروس: 12/ 377.
(¬3) أي مراوحها، تذب بها الهوام عن نفسها أفاده العلّامة علي القاري في مرقاة المفاتيح: 7/ 438.
(¬4) "معارفها" بالنصب، عطف على أذنابها، وبالرفع على أنه مبتدأ، خبره "أدفاؤها" أي: كساؤها الّذي تدفع به، والمراد يندفع البرد عن الفرس بمعرفته.
انظر شرح الطيبي على المشكاة: 7/ 323 ومجمع بحار الأنوار: 3/ 575، ومرقاة المفاتيح لعلي القاري: 7/ 438.
(¬5) الحديث من زوائد المصنِّف على مسلم، وإسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن عتبة بن =
-[311]- = عبد السلمي -رضي الله عنه-.
وأخرجه أحمد في المسند: 4/ 182 - 183، وأبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب في كراهية جز نواصي الخيل وأذناها: 3/ 46، "حديث 2542"، والبيهقي في سننه الكبير، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب ما ينهى عنه من جز نواصي الخيل وأذناها: 6/ 331، لكن مداره على هذا الرَّجل المجهول من بني سليم، ولذلك أعله الحافظ المنذري في مختصر سنن أبي داود: 3/ 385 "حديث 2432"، والترغيب والترهيب: 2/ 224 "حديث 189" فقال: في إسناده مجهول.
وأخرجه كذلك المصنِّف كما سيأتي "حديث 7737" من طريق سالمة من هذا المجهول، لكن فيها متروك! وهو عمرو بن الحصين العقيلي.
وبهذا يتبين ضعف الحديث، إِلَّا أن الجزء الأخير منه، وهو قوله: "ونواصيها معقود فيها الخير" صحيح ثابت من رواية جماعة من الصّحابة بل إنّه متواتر كما سأشير إليه عند آخر الكلام على حديث "7739".

الصفحة 310