كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)
7779 - حدّثنا عمار بن رجاء، قال: حدّثنا عبيد الله (¬1)، قال أخبرنا إسرائيل (¬2)، عن أبي إسحاق (¬3)، عن البراء، قال: "أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجل مُقَنَّع في الحديد، فقال: يا رسول الله، أقاتل أم أسلم؟ قال: بل أسلم، فأسلم، ثمّ قاتل حتّى قُتِل، فقال نبي الله -صلى الله عليه وسلم-: عمل هذا قليلا وأُجر كثيرا" (¬4).
¬_________
(¬1) ابن موسى العبسي.
(¬2) ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبو يوسف الكوفي.
(¬3) أبو إسحاق؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬4) الحديث تقدّم تخريجه. انظر "حديث 7778".
7780 - حدّثنا عبّاس الدوري، والصَّغاني، قالا: حدّثنا أبو النضر هاشم بن القاسم (¬1)، قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: "بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بُسَيْسة (¬2) عينا ينظر ما صنعت عِير أبي سفيان، فجاء وما في البيت أحد غيري وغير
-[342]- رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: لا أدري ما استثنى بعض نسائه، قال: فحدثه الحديث. قال: فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتكلم، فقال: إن لنا طَلِبَةً، فمن كان ظهره حاضرا، فليركب معنا، فجعل رجال يستأمرونه -وقال أحدهما: يستأذنونه- في ظُهْرانهم (¬3) في عُلْو (¬4) المدينة، فقال: لا، إِلَّا من كان ظهره حاضرا، فانطلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه حتّى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا يقدمنّ أحد منكم إلى شيء حتّى أكون أنا أوذنه، فدنا المشركون، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال عُمير بن حُمام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: نعم، قال: بَخٍ بَخْ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما يحملك من قولك: بخ بخ؟ قال: والله يا رسول الله، إِلَّا رجاء أن أكون من أهلها، قال: فإنّك من أهلها، قال: فاخترج تمرات من قَرَنِه (¬5)، فجعل يأكل منهن، ثمّ قال: لئن أنا حَيِيتُ حتّى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التّمر، ثمّ قاتلهم حتّى قُتِل" (¬6).
-[343]- حديثهما واحد.
¬_________
(¬1) هاشم بن القاسم، موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) قال القاضي: هكذا في جميع النسخ ... ، ... وكذا رواه أبو داود وأصحاب الحديث، قال: والمعروف في كتب السيرة بسبس بباءين موحدتين بينهما سين ساكنة، وهو بسبس بن عمرو، ويقال: ابن بشر من الأنصار، من الخزرج، ويقال: حليف لهم.
قال النووي: يجور أن يكون أحد اللفظين اسما له، والآخر لقبا".
انظر شرح صحيح مسلم للنووي: 13/ 47.
(¬3) جمع ظهْر، وهي الإبل الّتي يُحمل عليها وتُركب.
انظر النهاية في غريب الحديث: 3/ 166.
(¬4) ضبطها النووي -رحمه الله -بضم العين وكسرها. انظر شرحه على صحيح مسلم: 13/ 47.
(¬5) أي جَعْبته. انظر لسان العرب: 13/ 339.
(¬6) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنَّة للشهيد: =
-[343]- = 3/ 1509 "حديث 145".
فوائد الاستخراج:
1) ذكر كنية هاشم بن القاسم، وهي: أبو النضر.
2) التعريف بسليمان الراوي عن ثابت، وأنه ابن المغيرة، وإن كان مسلم قيده بقوله "وهو ابن المغيرة".
3) ذكر نسب ثابت، وهو البناني.