كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)
7798 - حدثنا أَبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث الدمشقي، وموسى بن سعيد الدنداني وأبو حاتم الرازي، وأبو إسماعيل الترمذي، قالوا: حدثنا أَبو توبة الربيع بن نافع (¬1)، قال: حدثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام، قال: حدثني النعمان بن بشير، قال: "كنت عند منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم جمعة، فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاجّ، وقال الآخر: لا أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أَعْمُرَ المسجد الحرام، وقال الآخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر بن الخطاب، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صليتُ الجمعة دخلتُ، فاستفتيته فيما اختلفتم فيه، فأنزل الله عز وجل: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ
-[356]- وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ في سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19)} (¬2) (¬3).
¬_________
(¬1) أَبو توبة الربيع بن نافع؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) سورة التوبة آية (19).
(¬3) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بنحوه، كتاب الإمارة، باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى: 3/ 1499، "حديث 111".
فوائد الاستخراج:
1) التعريف بأبي توبة، وأنه الربيع بن نافع، حيث وقع عند مسلم بكنيته فقط.
2) الإفادة بأن زيد بن سلّام أخ لمعاوية بن سلام.
3) التعريف بعمر، الواقع في متن الحديث، فقد بينت رواية المصنف أنه: ابن الخطاب -رضي الله عنه-، ووقع عند مسلم باسمه المجرد.