كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)
بيان فضل نِساء المجاهدين، وعِظَم وجوب حقِّهِنّ على القاعدين.
7859 - حدثنا أحمد بن أبي رجاء (¬1)، والأحمسي (¬2)، قالا: حدثنا وكيع (¬3)، قال: حدثنا سفيان. ح
وحدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا أَبو داود عمر بن سعد (¬4)، عن سفيان الثوري (¬5)، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن بريدة (¬6)، عن أبيه، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "حُرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة، فقيل: إنّ هذا فلان خانك
-[396]- فخذ من حسناته، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: فما ظنكم؟ قال وكيع: إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء، فما ظنكم؟ " (¬7).
¬_________
(¬1) هو أحمد بن عبد الله بن عبيد الله الثغري المصيصي.
(¬2) هو محمد بن إسماعيل بن سمرة، أَبو جعفر السراج.
(¬3) وكيع؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬4) ابن عبيد الحَفَري الكوفي.
(¬5) الثوري؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬6) كذا في رواية المصنف، والذي في رواية مسلم في صحيحه: "سليمان بن بريدة"، وكذا هو في جميع المصادر التي أخرجت الحديث، وقد قال الحافظ المزي -رحمه الله- في تحفة الأشراف: 2/ 73 بعد أن ذكر رواية أبي عوانة التي وقع فيها: عبد الله بن بريدة، قال: "هو قول شاذ، لا نعلم أحدا غيره -يعني أبا عوانة- ذكر أن علقمة بن مرثد يروي عن عبد الله بن بريدة شيئا، لا هذا الحديث ولا غيره، والله أعلم" اهـ.
(¬7) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب حرمة المجاهدين، وإثم من خانهم فيهن: 3/ 1508، "حديث 139".
فوائد الاستخراج:
1) تصريح وكيع بالتحديث، وروايته عند مسلم بالعنعنة، وإن لم يكن مدلسا.
2) التعريف بسفيان الراوي عن علقمة، وأنه الثوري، وقد وقع عند مسلم باسمه فقط.