كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)
بيان الخبر الدال على أن من أحب أن يكون ممن يُقاتل في سبيل الله يحب عليه أن ينوي بقتاله للأعداء، لتكون كلمة الله هي العليا، فإذا نوى ذلك كان منهم، وإن قاتل أيضًا غضبا أو حميّةً أو ليُذكر أو ليغنم.
7872 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة (¬1)، قال: قال عمرو بن مرة لي: حدثني أبو وائل حديثا أعجبني، قال: حدثنا أبو موسى، "أنّ رجلا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، الرجل يقاتل ليُذكر، ويقاتل ليُرى مكانه، ويقاتل لكذا، فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من قاتل لتكون كلمة الله هي أعلى فهو في سبيل الله عز وجل" (¬2).
¬_________
(¬1) شعبة؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بنحوه، كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله: 3/ 1512، "حديث 149".
وأخرجه البخاري في صحيحه بنحوه، كتاب الجهاد والسير، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا: 2/ 309، "حديث 2810".
7873 - حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا حَجَّاج بن محمد، قال: سمعت شعبة (¬1) غير مرة يحدث عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا وائل، قال: حدثنا أبو موسى الأشعري، "أن أعرابيا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله،
-[407]- الرجل يقاتل للذكر، ويقاتل للأجر، ويقاتل ليرى مكانه؛ في سبيل الله؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله".
قال عمرو: فأعجبني هذا الحديث حين سمعته (¬2).
¬_________
(¬1) شعبة؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) الحديث تقدم تخريجه، انظر "حديث 7872".