كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)
7897 - حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، وعلي بن حرب الطائي، قالا: حدثنا وكيع (¬1)، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لقد خَلَّفتم بالمدينة رجالا ما قطعتم واديًا ولا سلكتم طريقا إلا شَرَكُوكُمْ في الأجر، حَبَسهم العذر" (¬2).
¬_________
(¬1) وكيع؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بنحوه، كتاب الإمارة، باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر: 3/ 1518، "حديث 159"، ولم يذكر من لفظه من رواية وكيع، عن الأعمش، إلا جزءا يسيرا منه، وذكر لفظ الحديث من رواية جرير، عن الأعمش.
فوائد الاستخراج:
1) ذكر لفظ الحديث كاملا من رواية وكيع، عن الأعمش.
7898 - حدثنا الحسن بن عفان العامري، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنّ في المدينة لرجالا ما سِرْتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم، حبسهم العُذر" (¬1).
¬_________
(¬1) الحديث تقدم تخريجه، انظر "حديث 7897".
وموضع الالتقاء مع مسلم في الأعمش.
7899 - ز حدثنا الدقيقي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حُميد (¬1)، عن موسى بن أنس (¬2)، عن أنس بن مالك، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
-[425]- قال: "لقد تركتم رجالا بالمدينة ما سِرْتم من مسيرة، ولا قطعتم واديا، ولا أنفقتم من نفقة، إلا وهم معكم فيه، قالوا: يا رسول الله، كيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال: حبسهم العذر" (¬3).
¬_________
(¬1) ابن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري.
(¬2) ابن مالك الأنصاري، قاضي البصرة.
(¬3) الحديث لم يخرجه مسلم في صحيحه، فهو من زوائد المصنف عليه، وإسناده حسن، الدقيقي، صدوق كما تقدم في ترجمته، والحديث صحيح ثابت، أخرجه البخاري في صحيحه، من طريق زهير -وهو ابن معاوية-، وحماد -وهو ابن زيد -كتاب الجهاد، باب من حبسه العذر عن الغزو: 2/ 316 "حديث 2838 - 2839"، ومن طريق عبد الله -وهو ابن المبارك -كتاب المغازي، باب -بدون ترجمة-: 3/ 180، "حديث 4423"، كلهم: "حماد، وزهير، وعبد الله"، عن حميد الطويل، عن أنس، ولفظه أخصر قليلا من لفظ أبي عوانة، إلا رواية زهير فهي مختصرة جدا.
وأخرجه بنحو رواية المصنف وإسناده أحمد في المسند: 3/ 214، قال حدثنا عفان.
وأبو داود في السنن، كتاب الجهاد، باب الرخصة في القعود من العذر: 3/ 24 "حديث 2508"، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، كلاهما: "عفان، وموسى بن إسماعيل" عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن موسى بن أنس بن مالك، عن أبيه به، وقد ذكر البخاري -رحمه الله- هذا الإسناد في صحيحه، عقب حديث "2839"، وقال: الأول أصح.
يعني أن السند الأول، الذي فيه: حميد، عن أنس، بدون ذكر موسى بن أنس، أصح من السند الذي فيه موسى بن أنس؛
لكن اعترض على هذا الإسماعيلي فقال: (حماد -يعني ابن سلمة- عالم بحديث حميد، مقدم فيه على غيره". =
-[426]- = وجوز الحافظ ابن حجر الأمرين، فقال: "لا مانع من أن يكونا محفوظين، فلعل حميدا سمعه من موسى، عن أبيه، ثم لقي أنسا فحدثه به، أو سمعه من أنس، فثبَّته فيه ابنه موسى، ويؤيد ذلك أن سياق حماد -يعني ابن سلمة- عن حميد، أتم من سياق زهير ومن وافقه عن حميد. . ." انظر الفتح: 6/ 132 - 133.
ويؤيد كلام ابن حجر، رواية أبي عوانة حيث أخرج الحديث من رواية يزيد بن هارون، عن حميد، عن موسى بن أنس، به. فاتضح أن حماد بن سلمة لم ينفرد بهذا الإسناد، بل تابعه يزيد بن هارون، وهو ثقة متقن، وهذه المتابعة لم يذكرها الحافظ ابن حجر، مع أنه وقف على مستخرج أبي عوانة، ونقل منه عند شرحه هذا الحديث.