كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)
7939 - ز حدثنا عيسى بن أحمد البلخي، قال: حدثنا بِشر بن بكر (¬1)، قال: حدثنا ابن جابر (¬2)، قال: حدثني أَبو سَلام (¬3)، قال: حدثني خالد بن زيد (¬4)، قال: "كنت رجلا راميا، وكان يمر بي عقبة بن عامر، فيقول: يا خالد، اخرج إلينا نرمي، فلما كان ذات يوم أبطأت عليه، فقال لي: يا خالد، تعال أقول لك ما قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو أحدثك ما حدثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: فأتيته، فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: يدخل بالسهم / (¬5) الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعه (¬6) الخير، والرامي به، ومُنْبِلُه (¬7)، وارموا واركبوا، وأن ترموا أحب
-[463]- إلي من أن تركبوا، وليس من اللهو إلا ثلاثة: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبةً عنه، فإنها نعمة كَفَرها" (¬8).
¬_________
(¬1) التنيسي، أَبو عبد الله البجلي.
(¬2) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أَبو عتبة الثمامي، الداراني.
(¬3) هو ابن ممطور الأسود الحبشي.
(¬4) أو ابن يزيد، أو ابن أبي يزيد، الجهني، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: مقبول.
انظر الثقات لابن حبان: 4/ 197، التقريب "ت: 1644".
(¬5) (هـ 8/ 11/ ب).
(¬6) في " هـ": (صنعته).
(¬7) هو الذي يناول الرامي النبل، وقد يكون ذلك على وجهين، أحدهما: أن يقوم مع الرامي يحنبه أو خلفه، ومعه عدد من النبل، فيناوله واحدا بعد واحد. =
-[463]- = والوجه الآخر: أن يردّ عليه النبل المرمي به، أفاده الخطابي في معالم السنن 3/ 28.
(¬8) الحديث من زوائد المصنف على مسلم، ورجاله ثقات غير خالد بن زيد فلم يوثقه غير ابن حبان.
وقد أخرجه أحمد في المسند: 4/ 146، 148، وأبو داود في السنن، كتاب الجهاد، باب في الرمي: 3/ 28 "حديث 2513"، والنسائي في السنن، كتاب الجهاد، ثواب من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل، والحاكم في المستدرك: 2/ 95، والمزي في تهذيب الكمال: 8/ 75.
كلهم من طرق عدة، عن عبد الرحمن بن زيد بن جابر، قال: حدثني أَبو سلام الدمشقي، عن خالد بن زيد الجهني به.
وأخرجه أحمد في المسند: 4/ 144، 148، والدارمي في السنن، كتاب الجهاد، باب فضل الرمي والأمر به: 2/ 650 "حديث 2316"، وابن ماجه في السنن، كتاب الجهاد، باب الرمي في سبيل الله: 2/ 940 "حديث 2811"، والترمذي في سننه، كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله: 4/ 174 "حديث 1637"، كلهم من طرق، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام (ممطور الحبشي)، عن عبد الله بن الأزرق، عن عقبة بن عامر الجهنبي به.
وأخرجه أحمد في المسند: 4/ 148، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: 28/ 312، من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد الأزرق به. =
-[464]- = وأخرجه الترمذي في سننه: 4/ 174، الكتاب والباب السابقين، من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين مرسلا.
وقال الترمذي بعد ذكر الرواية الموصولة: حسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي.
وهذا فيه نظر فقد أعل الحديث الحافظ العراقي بالاضطراب (انظر المغني في حمل الأسفار في الأسفار: 1/ 574 "حديث 2204".
وبين ذلك الألباني فقال: "رواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي سلام، عن خالد بن زيد، عن عقبة به ... وخالفه يحيى بن أبي كثير، فقال: حدثنا أَبو سلّام (عن) -ساقطة من كلام الشيخ من المطبوع- عبد الله الأزرق، عن عقبة بن عامر، ... وأيضا له علة أخرى هي جهالة خالد بن زيد، وعبد الله بن الأزرق، وهو ابن زيد بن الأزرق.
فسواء كانت الرواية عن هذا أو ذاك فهي معلولة للجهالة".
انتهى باختصار من تعليقه على فقه السيرة للغزالي ص 225 - 226، لكن يمكن أن يشهد للجزء الأخير منه: "وليس من اللهو إلا ثلاثة ... " كما ألمح إلى ذلك الشيخ الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه "حديث 618"، ما أخرجه النسائي في عشرة النساء ص 60 "حديث 52، 53، 54".
والطبراني في المعجم الكبير: 2/ 193 "حديث 1785"، من طريق عطاء بن أبي رباح قال: رأيت جابر بن عبد الله، وجابر بن عمير الأنصاري يرتميان، فمل أحدهما فجلس، فقال له الآخر: كسِلْت! سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "كل شيء ليس من ذكر الله عز وجل فهو لهو أو سهو، إلا أربع خصال: مشي الرجل بين الغرضين، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، وتعلم السباحة" وهذا لفظ الطبراني، وجود =
-[465]- = إسناده الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب: 2/ 243 "حديث 1935" وقال ابن حجر في الإصابة: 1/ 550، الترجمة: 1036: إسناده صحيح.