كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 15)
8005 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر (¬1)، قال: حدثنا شعبة، عن سعيد بن مسروق، عن عَبَايَة بن رِفاعة بن رافع، عن رافع بن خديج، أنه قال: "يا رسول الله، إنا لاقو العدو (¬2) غدا، وليس معنا مُدى (¬3)، قال: ما أنهر الدم (¬4) وذكرت اسم الله فكل، ليس السن والظفر، وسأحدثك عن ذلك، أما الظفر فمُدى الحبشة، وأما السن فعَظْم، قال: وأصاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نَهْبًا (¬5)، فندَّ (¬6) بعير منها، فسعوا له فلم يستطيعوه، فرمى
-[511]- رجل من القوم بسهم فحبسه (¬7)، فقال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن لهذه الإبل والنَّعَم أوابد (¬8) كأوابد الوحش، فإذا غلبكم شيء منها فاصنعوا به هكذا، قال: وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجعل في قسم الغنائم عشرا من الشاء ببعير".
قال (¬9) شعبة: وأكبر علمي أني قد سمعته من سعيد (¬10)، هذا الحرف: "وجعل عشرا من الشاء ببعير". وقد حدثني سفيان (¬11) عنه.
قال غُنْدر: "وقد سمعت من سفيان هذا الحرف" (¬12).
¬_________
(¬1) محمد بن جعفر، وهو الملقب بغُنْدر؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) (هـ 8/ 24/ أ).
(¬3) جمع مُدية، وهي السكين، والشفرة. أفاده ابن الأثير في النهاية: 4/ 301.
(¬4) أي: أساله وصبه بكثرة، وهو مشبه بجري الماء في النهر. يقال: نهر الدم وأنهرته. قاله النووي في شرح صحيح مسلم: 13/ 125.
(¬5) أي منهوبا، والمراد به هنا غنيمة، ولفظ مسلم: "أصبنا نهب إبل وغنم".
انظر النهاية لابن الأثير: 5/ 133، شرح صحيح مسلم للنووي: 13/ 117.
(¬6) أي شرد ونفر. انظر مشارق الأنوار: 2/ 7.
(¬7) أي: أصابه السهم فوقف. قاله ابن حجر في الفتح 11/ 54.
(¬8) جمع "آبدة"، بالمد، وكسر الموحدة، أي نفور وتوحش.
انظر غريب الحديث للهروي: 2/ 54 - 55، الديباج للسيوطي: 5/ 35.
(¬9) في " هـ": (وقال).
(¬10) يعني: ابن مسروق الثوري.
(¬11) هو الثوري.
(¬12) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بنحوه، كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، إلا السن والظُّفر وسائر العظام: 3/ 1559 "حديث 23"، إلا أن مسلما لم يذكره من طريق شعبة، عن سعيد بن مسروق إلا طرفا من الحديث.
وذكره كاملا من رواية سفيان الثوري، عن أبيه سعيد بن مسروق، وأما ما وقع في آخر الحديث من كلام شعبة إلى آخر كلام غُنْدر فليس هو عند مسلم، وقد أخرجه أحمد في المسند: 3/ 463.
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه بنحوه، كتاب الذبائح والصيد، باب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد: 3/ 458 "حديث 5503"، لكنه لم يذكر في رواية =
-[512]- = الحديث من طريق شعبة، قصة تعديل العشر شياه بالبعير، لشك شعبة في سماعها من سعيد بن مسروق، واقتصر على المحقَّق من السماع، أفاد ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح: 11/ 60.