كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

[3670] (حدثنا عباد بن موسى) أبو محمَّد شيخ الشيخين المعروف (الختلي) بضم الخاء المعجمة والمثناة الفوقانية المشددة، قال السمعاني: اختلف مشايخنا في هذِه النسبة، فبعضهم يقول: هو (¬1) نسبة إلى ختلان، وهي بلاد مجتمعة وراء بلخ، حتى رأيت الختل بضم الخاء والتاء، قرية على طريق خراسان إذا خرجت من بغداد بنواحي الدسكرة (¬2). (حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو) بن شرحبيل الهمداني، أخرج له الشيخان.
(عن عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- قال: لما نزل تحريم الخمر) [يشبه أن يكون معنى (نزل) أعطى كما في الحديث: "لا تنزلهم على حكم الله، لكن على حكمك" (¬3). فإن معناه: لا تعطهم على حكم الله لكن على حكمك، والمراد: لما أعطى الله حيث رحمهم تحريم الخمر] (¬4) في هذِه الآية دليل، بل نص على أن الخمر لم يكن حرامًا في أول الإِسلام حتى ينتهي بصاحبه إلى السكر، وكذا يدل على هذا قوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} (¬5).
وقال قوم: ما أبيح شرب الخمر في شيء من الأديان. حكاه القرطبي وغيره، فعلى هذا يكون معنى الآية: لما نزل تحريم قليله أو كثيره، أسكر أو لم يسكر. ومعنى {وَأَنْتُمْ سُكَارَى}: من النوم، والأول أظهر؛ لما
¬__________
(¬1) من (خ).
(¬2) "الأنساب" 5/ 44.
(¬3) رواه مسلم (1730/ 3).
(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ح).
(¬5) النساء: 43.

الصفحة 141