وقال الأوزاعي والليث وأبو حنيفة: تطهر إذا خللت بإلقاء شيء فيها (¬1). وعن مالك ثلاث روايات أصحها أن التخليل حرام، فلو خللها عصى وطهرت (¬2).
قال القرطبي: كيف يصح لأبي حنيفة القول بالتخليل مع هذا الحديث ومع سببه الذي خرج عليه؟ ! إذ لو كان جائزًا لكان قد ضيع على الأيتام مالهم، ولوجب الضمان على من أراقها عليهم، وهو أبو طلحة -رضي الله عنه- (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 4/ 359.
(¬2) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر 1/ 259 - 261.
(¬3) "المفهم" 5/ 260.